تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
هذا هو المراد بالحكم التحقيقى ( وعليه فليس ) للحكم نوعان ولا هناك وجود ان أحدهما تقديرى والآخر تحقيقى بل نوع واحد ووجود فارد يتأخر زمان تأثيره كما أنه لا يتحد مقام الفعلية بمعناها المصطلح لدى القوم مع الفاعلية ( أو ان المراد ) ما هو ظاهر كلامه ( ره ) من انقسام الحكم إلى نوعين أحدهما فعلى والآخر استقبالى ( وعليه ) فما هو الدليل على هذا المدعى وما هو سبب ايجاد الحكم الثاني المتأخر عن زمن الامتثال فهل الايجاد الواحد سبب لوجودين متضادين أحدهما غير منفك عنه والآخر منفك عنه أو هناك عدا انشاء واحد من المولى ما يصلح للسببية للحكم الثاني ثم ما معنى تقديرية الحكم الأول مع فعليته وتحققه عقيب الانشاء وما معنى تحقيقية الحكم الثاني مع تقديريته وعدم تحققه فعلا .

[ جريان النزاع في وجوب مقدمة الواجب في مقدمات الواجب المشروط كما يجرى في مقدمات الواجب المطلق ]

ثم إن النزاع في وجوب مقدمة الواجب كما نبه عليه صاحب الكفاية ( قده ) لا يختص بمقدمات الواجب المطلق بل يجرى في مقدمات الواجب المشروط التي لا يتوقف عليها وجوبه لما عرفت سابقا من خروج مقدمات الوجوب عن حريم النزاع قال ( قده ) وهذا بناء على رجوع الشرط إلى الهيئة بمعنى تقيد نفس الوجوب كما هو المختار واضح أما بناء على رجوعه إلى المادة بمعنى تقيد الواجب كما هو مختار الشيخ الأعظم ( قده ) فكذلك إذ معناه ان الفعل يصير واجبا عند حصول التقدير بسبب تحقق القيد وليس معناه وجوب الفعل والقيد معا ففرق واضح بين فرض حصول القيد اى رؤية وجوده بمنظار اللحاظ وجعل الفعل واجبا حينئذ وبين ايجاب فعل يتوقف حصوله على تحقق قيد فالقيد في الأول غير واجب التحصيل فرارا عن لزوم تحصيل الحاصل وفي الثاني واجب التحصيل قضاء لتوقف وجود الواجب عليه فالمقدمات الوجودية للواجب المشروط على كلا المذاقين داخلة في حريم النزاع غاية الأمر وجوبها مشروط على حسب وجوب ذيها نعم ما جعله الشيخ الأعظم ( قده ) عبارة عن الواجب