تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لا بد من شرح حقيقته وبيان ما به قوامه وتميزه عن ملزوماته ولوازمه ولو ببيانها ثم إن اخذ لحاظ القدرة في مضمون الخطاب اى عالم انشاء الحكم باي معنى كان كما أشرنا اليه سابقا مما لا محصل له إذا لقدرة من لوازم امتثال المكلف في عالم تحريك الخطاب الذي صرح هذا القائل أيضا بكونه في طول نفس الحكم فأي دخل للحاظها فيما هو من شؤون المولى اى انشاء الحكم الذي هو عبارة عن اعتباره في وعائه وهو أيضا مضمون الخطاب ( فالمراد ) بتساوي مضمون الخطاب مع عالم التطبيق وعدم كونه أوسع منه ( لو كان ) لزوم الامر بمساوى الغرض ( فلا ريب ) أن هذا بمجرده لا يوجب دخل لحاظ القدرة في عالم الانشاء ( ولو كان ) دخل قيود الامتثال في ناحية الحكم ( فغير خفى ) ان ما هو من وظيفة المولى ليس إلّا الحكم وقد تحقق بمجرد الانشاء بلا توقفه وجدانا على شيء من قيود الامتثال الذي عرفت طوليته عن الحكم وهل هو الا اخذ ما هو من شؤون سنخ في سنخ مباين معه وخروج عن التفريق بين مقامي الفعلية والفاعلية فمجرد كونها مما يتوصل بها إلى المقصود لا يوجب دخل لحاظها في الحكم بلا دخل نفسها في ملاكه ( ولو كان ) من جهة لحاظ الحاكم المتعلق بما له من القيود ( فلا ريب ) ان مجرد لحاظه لا يقيد مضمون الخطاب في مقام الانشاء جزافا بلا استناده إلى دخل الملحوظ في ناحية ملاك المتعلق فمع عدم دخل القدرة في مصلحة الواجب كما هو المفروض والمسلم لدى الكل كيف يمكن دخل لحاظها في مرحلة الانشاء وعلى فرض كون اللحاظ عبريا مستندا إلى توسط القدرة في مصلحة الواجب كيف يمكن كون الحكم مطلقا من جهتها وما المراد حينئذ من الفعلية المغايرة مع الفاعلية بل لا بد من تقيد مضمون الخطاب بها وعدم فعلية الحكم قبل تحققها واتحاد فعليته مع فاعليته بمعنى انه لم يكن هناك حكم الا عند تحقق شرط تأثيره إذ لا وجه لاختصاص جهة تحريك الخطاب بالتقيد بل لا معنى للتفكيك بين جهات مضمون الخطاب كما لا معنى لاطلاق المادة بعد ذلك فهذا