تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
المشروط هو بعينه ما جعله صاحب الفصول ( قده ) عبارة عن الواجب المعلق ومع ذلك فقد انكر على صاحب الفصول ( قده ) تصوير الواجب المعلق قبال المطلق والمشروط كما سيأتي ( واعترض ) على مقاله بعض محققي تلامذته ( قدس سرهما ) بان ما ذكره الأستاذ وان كان لازم مذاق الشيخ الأعظم ( قدهما ) لكن الشيخ لا يلتزم بهذا اللازم إذ الطلب في الواجب المشروط ثبوتا واثباتا ليس مقيدا بالشرط كما هو ظاهر القضية الشرطية بل المقيد تنجز الطلب اى تأثيره في الامتثال ومعلوم انه ما لم يصل إلى حد التنجز لا يجب عقلا تحصيل المقدمات الوجودية للمطلوب فهو ( قده ) لا ينكر سنخى الإرادة ( المطلقة والمشروطة ) وانما ينكر وجود شق ثالث يكون هو المعلق وتوضيح مرامه على ما يفهم من كلماته ان الإرادة تارة ناشئة عن مصلحة قائمة بالفعل مطلقا بمعنى انه ذو مصلحة على جميع التقادير وحينئذ يتنجز الطلب ويؤثر في وجوب الامتثال واستحقاق العقاب على الترك بلا توققة على شيء ما فيجب بوجوب غيرى شرعي منكشف عن حكم العقل تحصيل ما يتوقف عليه وجود المطلوب بناء على الملازمة وأخرى ناشئة عن مصلحة قائمة بالفعل على تقدير خاص وحينئذ يكون الانشاء أي أصل الطلب فعليا لكن لا تأثير له قبل حصول ذلك التقدير فلا يجب بذلك الوجوب تحصيل المقدمات الوجودية للمطلوب ولذا تصدى غير واحد من تلامذته لتصحيح وجوب المقدمات المفوتة من غير ناحية الملازمة ( وقال ( قده ) ) في هامشه لهذه التعليقة انه فلا مجال للاشكال على الشيخ الأعظم ( قده ) باستلزام مرامه وجوب تحصيل المقدمات الوجودية للواجب المشروط قبل وجود شرطه نعم يبقى عليه اشكال تفكيكه بين الفعلية والفاعلية حيث عرفت سابقا اتحادهما . أقول مذاق الشيخ الأعظم ( قده ) في الواجب المشروط على ما وصل الينا من مشايخنا العظام قدس الله اسرارهم بحيث اغنانا عن مراجعة كلماته