تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
كله ليس إلّا من جهة العلم وجدانا بعدم دخل القدرة في ملاك الواجب واطلاق المادة المقتضى لاطلاق الحكم لكن غمض العين عن اطلاق المادة في مقام الاستظهار وقصر النظر على الهيئة أوجب الوقوع في تلك المخمصة ( ثم إن الفرق ) بين الدليل المتصل مع المنفصل كما صدر من هذا القائل بان الأول يسقط أصل الظهور والثاني يسقط حجية الظهور كالقدرة الثابتة بالعقل وبان الاجمال يسرى إلى العام في الأول دون الثاني ( مما لا محصل له ) إذ الظهور لو كان فهو حجة عقلائية عند أهل المحاورة فعدم ترتيب آثار الحجية يكشف عن عدم الظهور لديهم بل لنا في أصل كون العقل دليلا منفصلا كلام موكول إلى محله حاصله انه من القرائن المتصلة بالكلام . ( اما ما صدر ) عن بعض المحققين ( قده ) من عدم الفرق بين مقام الفعلية والفاعلية والالتزام بالحكم التقديري وتوقف التحقيقى منه على تحقق الشرائط ( فهو وان أمكن ) ارجاعه إلى ما اخترناه بجعل الفعلية والفاعلية في كلامه لفظين مترادفين للإشارة إلى معنى واحد هو تأثير الحكم بعد الفراغ عن اعتبار أصله والمراد بالفعلية نتيجة الفاعلية ( إلّا انه ) خلاف اصطلاح القوم في جعل الفعلية عبارة عن وجود الحكم وتحققه كما عرفت سابقا ( وبالجملة ) فلو كان المراد ما ذكرنا وكان هذا اصطلاحا منه ( قده ) في معنى الفعلية فلا مشاحة في الاصطلاح وإلّا فقد عرفت تعدد المقامين وعدم ربط أحدهما بالآخر ثم إنه ما المراد بالحكم التقديري والتحقيقى ( فهل هو ) عبارة عن انشاء الحكم فعلا عند الجهل ( ولو بناء ) بوجود قيد المتعلق على تقدير وجود ذلك القيد فيكون هناك فرض وجود القيد في عين الشك فيه وان ذلك الحكم التقديري المنشأ على فرض وجود القيد محقق فعلا بمجرد الانشاء قضاء لعدم انفكاك الوجود عن الايجاد غاية الأمر ترتيب الأثر على هذا الحكم موقوف على حصول ذلك التقدير وتحقق القيد المفروض وجوده فعند ذلك يتحقق اثر الحكم و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 471 | السيد علي الفاني الأصفهاني