تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
التكوينية إذا كان نفس الفعل حسب الفرض ومعنى تعلقها به تحريك العضلة نحو تحقيقه كما صرح به فكيف يعقل فعلية تلك الإرادة وتأخر المراد عنها بمقدار زمان تحقق المقدمات فهي والتشريعية من هذه الجهة مساوقة بل الامر في التشريعية من جهة تعلقها بفعل فاعل مختار آخر وتوسيط اختيار ذلك الفاعل بينها وبين تحقق الفعل أهون من التكوينية المتعلقة بالفعل بلا واسطة بل المراد التشريعي هو نفس الحكم وهو متحقق بلا تخلف ولا توقف على شيء والمتوقف انما هو المتعلق كما عرفت فأين لزوم المحال ( والحاصل ) أن فعلية الوجوب وعدمها شيء وامكان وجود الواجب وعدمه شيء آخر وبينهما بون بعيد وخلط غريب . ثم إن ما ذكره من الفرق بين الخارجيات والحقيقيات بلزوم احراز القيود على الجاعل وكون لحاظها دخيلا في عالم الانشاء في الأولى دون الثانية لكثرة افراد الموضوع فاسد أيضا لان القيود الراجعة إلى المكلف به هي وسائط ثبوتية لملاك الواجب على ما عرفت سواء في الخارجيات والحقيقيات فهي محققة للتقيدات الدخيلة في ناحية المتعلق من الربط بمكان خاص كالصلاة في مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو زمان مخصوص كصلاة الجمعة في يومها أو جهة خاصة كالصلاة إلى القبلة والقيد حينئذ هو الإضافة الحاصلة بين الفعل وتلك الأمور كالحالة الاستقبالية للصلاة إلى القبلة اما ذوات المحققات فليست جزءا للواجب حتى يلزم احرازها انما اللازم لحاظ نفس القيد اى التقيدات الدخيلة في المتعلق كما نبه عليه صاحب الكفاية ( قده ) لأنها مما يطالب به واللحاظ وان كان طبعه المرآتية والطريقية إلّا انه في المقام ليس طريقا محضا ولا