انفكاك الوجود عن الايجاد غاية الأمر ظرف ترتيب أثره عليه هو وعاء حصول التقدير كمجيء زيد فهناك يتحقق الانبعاث عنه ( وثالثة ) يكون المتعلق مقيدا كما في : أكرم زيدا يوم الجمعة : والحكم حينئذ فعلى لما ذكر غاية الأمر ظرف وجود المتعلق وقيده المأخوذ فيه ملاكا استقبالى والأول يسمى بالمطلق والثاني بالمشروط والثالث بالمعلق ولا فرق في الأقسام الثلاثة بين الحقيقيات والخارجيات ( والسر ) في ذلك ان القيد تارة يؤخذ في ناحية الوجوب وأخرى في متعلقه على ما عرفت في الامر الثاني عند بيان الاحتمالات الثبوتية للقيد فتوهم ان فعلية الوجوب وباعثيته في الأخير تستلزم وجوب جرّ الزمان إذا كان هو المعلق عليه كما في المثال المتقدم وكما في صوم الغد ناش عن عدم الغور في اقتضاء مثل هذا التقييد عدم الجر لان الجر خلاف التقييد إذ مفاد : صل يوم الجمعة : ليس إلّا ربط الصلاة باليوم الخاص الذي يكون وعائه متأخرا وليس مفاده : أوجد الصلاة ويوم الجمعة فعلا : لان القيدية امر والجزئية شيء آخر ولذا لا يلزم جر المكان في مثل : صل في مسجد الكوفة : إذا توجه إلى البعيد عنه ( والفرق ) بين المثالين بنشو الإرادة في الثاني من جهة وجود المقدمات المقدورة كالمشي بخلاف الأول فحيث ان القيد غير مقدور ومع قيود غير مقدورة لا يعقل تمشى الإرادة فلا حكم قبل حصول تلك القيود لان الإرادة التكوينية متوافقة مع التشريعية في الآثار ( فاسد ) لان مقدمات الواجب المعلق لا تنحصر بغير المقدورة بل له مقدمات مقدورة كتحصيل الطهارة ونحوها للصلاة والصيام وحينئذ يمكن نشو إرادة تكوينية نحوهما ببركة امكان نشو الإرادة نحو مقدماتهما فإذا لا بد من امكان نشو إرادة تشريعية من المولى نحو ذلك الفعل بلحاظ مقدماته المقدورة مع أن متعلق الإرادة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 465
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٦٥