المخبرية فيها والانشائية فلا بد من فعلية الانشاء في جميعها وهي لا تنفك عن فعلية المنشأ لان الانشاء ايجاد وهو لا يمكن تخلفه عن الوجود لا نقول بكونهما من قبيل الكسر والانكسار حتى يقال بالفرق بين التكوينيات و - التشريعيات ضرورة ان الفعل والانفعال من مقولتين وهما وجود واحد لا تفاوت بينهما إلّا بالاعتبار ولحاظ الانتساب وعدمه غاية الأمران المنشأ قد يكون مطلقا بلا تقدير فيتحقق بمجرد الانشاء ويترتب عليه اثره وقد يكون على تقدير خاص نظير موت الموصى في الوصية وحينئذ يتحقق أيضا بمجرد الانشاء وان كان قاصرا عن شمول غير ذلك التقدير ضرورة ان الانشاء اعتبار من المنشئ فذلك الوجود الاعتباري القاصر عن شمول غير التقدير الخاص قد تحقق باعتباره باقيا في وعائه غاية الأمر ان ترتيب الأثر عليه موقوف على حصول ذلك التقدير فليس انشاء الملكية في الوصية حاليا والمنشأ اى الملكية استقباليا كما زعمه هذا القائل ولا انهما فعليان والعرف يعتبر الملكية ثانيا عند حصول التقدير كما زعمه بعض تلامذته بعد الجواب عن مقاله بما ذكرنا من اتحاد الايجاد والوجود لأن المفروض استناد الملكية إلى اعتبار الموصى وتحققها به فلا معنى لاعتبارها العرف ثانيا عند حصول التقدير وانما يرتب العرف حينئذ اثره عليه ولا الشرع لان ما منه ليس إلّا الامضاء وهو مطابق للمضى كما وكيفا ويكفى لصحة هذا الانشاء عدم اللغوية والاغراض العقلائية كثيرة لا تضبط ويكفى واحد منها لعدم اللغوية
( وبالجملة ) فتارة يكون الموضوع مقيدا بقيد بلا تقدير وقيد في ناحية الانشاء ولا المتعلق كما في : أكرم العالم العادل : والحكم حينئذ فعلى ذو اثر غاية الأمر تطبيقه مع الموضوع من ناحية المكلف موقوف على تحققه بما له من القيود ( وأخرى ) يكون الانشاء على تقدير خاص كما في : أكرم زيدا ان جاءك : والحكم المنشأ حينئذ فعلى قضاء لاستحالة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 464
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٦٤