جعل مرآة للافراد في المحصورات والمهملات خارجية أم حقيقية فأين الاشتراط المرجوع اليه الحمليات في الحقيقيات لما عرفت من أن معنى كون الافراد مقدّرة كونها ملحوظة للعقل ومخلوقة له ولذا يتمسك القائل بالوجود الذهني بالحقيقيات ويجعل فرض العقل وجود الموضوع عبارة عن خلقه وتصوره وجودا في وعاء الذهن قبال الخارج فالتقدير ليس عبارة عن التقييد ولا التعليق كي يؤول إلى الاشتراط ويوجب رجوع الحمليات في الحقيقية إلى الشرطية .
ولو سلم رجوع التقدير والفرض إلى الاشتراط نقول إن ذلك لأجل الاستلزامات الخارجة عن حوصلة العقد لان الأول انما هو ( لأجل ان ) القضايا المتعارفة المحصورة ( لما كان الموضوع ) فيها العنوان إذ الحمل في الشائع يقتضى ذلك وكان حاكيا عن الافراد إذ السور يقتضى الحكاية واقتضت كلية السور فرض العقل الذي أريد به الاشتراط بنظر المتوهم حسب عدم وجود الافراد كلية بالفعل في الخارج ( استلزم ) هذه الأمور امكان ارجاع تلك القضية إلى الشرطية ومعلوم ان المتبع بحسب القواعد الميزانية والظهورات العرفية هو ما يستفاد من حاق القضية دون الاستلزامات العقلية ومن البديهي استفادة فعلية المحمول للموضوع في الحمليات دون الشرطيات فامكان الارجاع عقلا شيء والرجوع بحسب الطبع الذي هو المدعى شيء آخر ولا ملزم على الأول ولا برهان على الثاني فتأمل حتى ( لا تستشكل ) بأن مقتضى مرآتية العنوان للمصاديق وكونه بهذه الجهة موضوعا للحكم في القضية رجوع الحكم لبا إلى نفس المصاديق وتوقفه طبعا على تحققها ولا نعنى بالتقدير والاشتراط الا هذا ( وذلك ) لان ظرف الحكم بالآخرة هو العقل لا الخارج فالحكم فعلى قبل حصول التقدير فأين الاشتراط فتأمل على أنه فرق بين الحمليات الاخبارية حيث لا يلزم فعلية
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 463
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٦٣