صاحب البدائع ( قده ) ( وحاصل ) ما حكى عنه ان الخاص إذا كان موضوعا لحكم فيه فائدة يشترك معه فيها سائر الافراد فلا ريب في تسرية حكمه إلى سائر الافراد كما في منصوص العلة وذلك يكشف عن أن الخاص وجه للعام ومرآة لتصوره وإلّا لم يكن وجه لتسرية الحكم فكذلك في الوضع إذ الخصوصية المائزة المتحققة في الخاص موجودة في سائر افراد العام أيضا فلحاظ الخاص بهذا النحو يكون لحاظ العام بوجه ويصح معه الوضع ( وفيه ) ان الخاص بلحاظ الخصوصية كما عرفت يستحيل ان يكون مرآة للعام بلحاظ العموم واما تسرية الحكم في منصوص العلة فإنما هي لكون التعليل في مقام اعطاء الضابط وشمول الحكم للخاص أيضا من جهة دخوله تحت الضابط وأين هذا من عروض حكم لموضوع بجميع خصوصياته بلا لحاظ جامع وحداني فيه كالمسكرية في : لا تشرب الخمر لأنه مسكر : بل الملحوظ في مثله انما هو الحصة الجامعة في ضمن الفرد الذي جعل موضوعا في لسان الدليل فيكون من قبيل ما تقدم من تصور العام في ضمن الخاص ويصير الموضوع له فيه كالوضع عاما هذا خلف ( ومنهم ) المحقق الحائري ( قده ) بما ( حاصله ) ان الخاص إذا كان معلوما بالتفصيل لا يعقل كونه مرآة للعام اما إذا كان معلوما بالاجمال فيجوز صيرورته مرآة له فإذا رأينا من بعيد شبحا مرددا بين أحد طبيعتين كالحيوان والنامي فيصح ان يوضع للجامع الموجود في ضمنه لفظ خاص كالجسم مثلا بمجرد لحاظ شخصه بلا لزوم محذور غاية الأمر ان الموضوع له حينئذ يمتاز عن غيره بعد العلم التفصيلي بذاك الجامع بسبب رؤيته من قريب وبالجملة فتصور الوضع الخاص والموضوع له العام بمكان من الامكان كسائر الاقسام وليس بمستحيل ( وفيه ) ان اللاحظ لا يخلو إما لا يعلم بان كل موجود زوج تركيبي مزدوج من جهة جامعة وجهة مائزة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٣