لدى الشارع المجهولة لدينا مما يخرج فعل الحكيم عن اللغوية على مذهب العدلية من استناد الأحكام الشرعية إلى مصالح ومفاسد واقعية فان حصر وجوه الاشتراط بما ذكر استقرائي مما عثرنا عليه في موضوعات الاحكام لا انه عقلي حقيقي حتى يمتنع الازدياد عليها .
فإذا أمكن ثبوتا كون المشروط به على أحد الانحاء المذكورة أو غيرها فالاستظهار من الدليل في عالم الاثبات يدور مدار القرائن المقامية التي عرفتها فيما ذكرنا من الأمثلة كقرينية ذهاب العدو وزوال التقية للمانعية والاستطاعة للشرطية وتتميم الحج بالزيارة للمصلحة التسهيلية ونحو ذلك فالعلل الغائية أو الموانع أو نحوها لا ربط لها بالعلل الفاعلية كما أن التعليق وتقدير وجود شيء كما هو مفاد القضية الشرطية بأحد الوجوه المذكورة لا ربط له بالشرط الاصطلاحي اى التقييد نعم قد يجتمع معه موردا كما في بعض الأمثلة المذكورة ( اما الاشكال ) ثبوتا بلزوم تقييد الفرد من الطلب مع أن التخصص للمتخصص غير معقول وبلزوم الجمع بين اللحاظين آلى واستقلالي وهو يوجب انقلاب المعنى الحرفي إلى الأسمى ( فهو مبنى ) على كون مفاد الجملة الشرطية هو التقييد لا التعليق وكون المعنى الحرفي جزئيا حقيقيا واحتياج التقييد إلى لحاظين وكل هذا لا يكون وسيأتي لبعضها مزيد بيان إن شاء الله لدى تحليل القضايا الحقيقية فإذا أمكن كون القيد من الوسائط الثبوتية لمناط المتعلق ومعلوم ان دخل شيء في ناحية الملاك غير دخله في ذي الملاك وهكذا بالنسبة إلى الموانع عن ثبوت ذلك المناط فارجاعه إلى نفس المتعلق بلا ملزم بل بلا وجه ( فما ينسب ) إلى الشيخ الأعظم ( قده ) من ارجاع القيود بأجمعها إلى المادة ( ليس على ) ما ينبغي ( وأضعف منه ) ما صدر عن بعض الأساطين ( ره ) من ارجاعها إلى المادة المنتسبة بمقتضى الربط بين الجملتين في القضية
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 459
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٥٩