كوساطة النار في ثبوت الحرارة للماء بلا ايجاب ذلك تحقق ربط وإضافة بين النار ونفس الماء وفي الشرعيات مثل : ان أكرمك فأكرمه : فان صيرورة الاكرام ذا مصلحة منوط في نظر المولى بتحقق الاكرام منه بلا دخل تكويني وربط خارجي بين الاكرامين ولذا ربما تكون الواسطة مبغوضة كما في : ان عصيت فتب : و : ان أفطرت فكفر : كما في ذوات الأسباب التغريمية والتكفيرية وما شابههما فمناقشة بعض الأعاظم ( ره ) في ذلك باستلزامه كون السبب مطلوبا ولو كان عصيانا كما في ان أفطرت فكفر كما ترى وبالجملة فالمشروط به في هذه الصورة تكون جهة تعليلية لا تقييدية ( ويمكن ان يكون ) واسطة في العروض اى جهة تقييدية مثل : ان استطعت فحج ( ويمكن ان لا يكون ) شيئا من القسمين بل مانعا عن العروض مثل : ان ذهب العدو فاقرأ كتاب الحبيب : أو : ان زالت التقية فامسح على رجلك : فالمناقشة بان مقتضى ظاهر الدليل كون المعلق عليه بنفسه شرطا لا بعنوانه الملازم مانعا كما صدرت عن بعض الأعاظم ( ره ) في غير محلها بعد امكان المانعية ثبوتا وتحققها في نظر المولى خارجا كما هو ظاهر الدليل في المثال - مضافا إلى ما سيأتي من أن التعليق الموجود في القضية الشرطية غير الشرط الاصطلاحي اى التقييد ( ويمكن ان لا يكون ) شيئا من الأقسام الثلاثة بل يكون دخيلا في مصلحة تسهيلية نظير تتميم الحج بزيارة الحسين أو سائر الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين كما دلت عليه الأخبار بناء على وجوبها أو نحو ذلك من تتميم عمل واجب بواجب آخر فالحج مثلا يوجب سهولة زيارة الحسين أو سائر الأئمة عليهم السلام من جهة طي المسافة وكذا الاتيان بواجب بالنسبة إلى واجب آخر فالمصلحة التسهيلية اقتضت ايجاب الزيارة أو فعل ما آخر عند امتثال الحج أو واجب ما آخر لا ايجابهما مستقلا ( ويمكن ان يكون ) غير ذلك من الوجوه النفس الامرية المعلومة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 458
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٥٨