وجوب الانقاذ حينئذ ليس إلّا من ناحية العلم بوجود الملاك فكذلك في الشبهات الموضوعية للقدرة ( منظور فيه ) إذ لا برهان على لزوم تحصيل الملاك وقد أجاب هو عن المتمسك بذيل الغرض في بعض موارد فقدان الامر بأنا لسنا مأمورين بتحصيل الغرض وليت شعري هل الملاك الا الغرض والغرض الا الملاك فكيف يلتزم بلزوم تحصيله هاهنا نعم إذا كان المورد من المستقلات العقلية فالكاشف عن الخطاب هو العقل ولا يكون من سببية مجرد الملاك للاحتياط كما أن الالتزام بدخل لحاظ القدرة في مضمون - الخطاب لا يجدى لرفع غائلة الاشكال كما لا يخفى .
( وملخص الكلام ) أنه بعد الاجماع ظاهرا على كون التكليف بداعي الامتثال يحكم العقل بلزوم القدرة للمكلف في انطباق التكليف معه خارجا اى تأثيره في الانبعاث عنه اما تقيد أصل التكليف اى الجعل الذي هو من وظيفة المولى بها فلا إذ القدرة كالعلم في كونها من شؤون العبد وفي طول تحقق أصل التكليف طبعا فكما لا ربط للعلم وجودا ولحاظا بمرحلة الجعل فكذلك القدرة إذ حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد والفرق بينهما بدخل لحاظ القدرة في مرحلة التكليف دون العلم بتقريب ان لحاظ القدرة له الدخل في تأثير مصلحة الجعل في تحريك المولى نحو التكليف في غير محله ضرورة ان المناط في صحة التكليف من المولى هو تحقق مناط نفس التكليف ودواعيه بما هو تكليف وجعل لا بما هو صادر عن جاعل خاص ومن المعلوم تساوق القدرة مع العلم في عدم الدخل في ذاك المناط بل لا معنى لتأثير ما هو شرط لفعل فاعل مختار في فعل فاعل مختار آخر فغاية ما يقتضيه كون التكليف بداعي الامتثال هو قبح التكليف نحو العاجز لدى الالتفات إلى عجز المكلف لأنه حينئذ لغو بلا تأثير اما تقيده بالقدرة كليا في القضية الحقيقية فلا فكون الجاعل في الشرعيات هو الشارع الملتفت
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 455
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٥٥