وانما الممتنع تقيد المأمور به بالمتأخر من حيث نفسه والملاك القائم بخصوصه فتقيد الصوم بالغسل الليلي مثلا انما هو بالقياس إلى غاية الصوم ومناطه الواقعي بمعنى ان انضمام الامساك الخاص كما وكيفا إلى تلك الطهارة الحاصلة فيما بعده يكون هو المؤثر في حصول الأثر المرغوب فما لم تحصل تلك الطهارة لا يحصل ذلك الأثر كما أن حصول الطهارة مجردا عن حصول الامساك الخاص لا يكفى لحصول ذلك الأثر فالمشروط في الحقيقة هو ذلك الأثر والشرط هو وجود الصوم ووجود الغسل الليلي فأين الشرط المتأخر نعم لو كان الغسل الليلي دخيلا في قوام الصوم في حد ذاته لا من حيث الغاية لامتنع تأخره عنه لكن انى لنا باثبات ذلك من الأدلة بل هي قابلة الانطباق مع ما ذكرنا فما هو الشرط ليس بمتأخر بل متقدم وما هو المتأخر ليس بشرط بل هو المشروط فأين انخرام القاعدة العقلية اما دخل عنوان التعقب في الاتصاف بالحسن العقلي ونحو ذلك من التقريبات فقد عرفت فساده ( والحاصل ) انه ليس لنا في الشرعيات تكليفية أم وضعية مصداق للشرط المتأخر وما ربما يتراءى كونه مصداقا له ينكشف عند التأمل خروجه عن ذلك .
تنبيه
ذكر بعض الأعاظم ( ره ) في ذيل عنوان تتميم انبساط الوجوب على اجزاء الطهارة الحدثية فلعله ناظر إلى ما ذكرناه في كتاب الطهارة من الفقه في مبحث تخلل الحدث الأصغر في الغسل لبيان فساد الغسل حينئذ في جواب من تصدى كصاحب مصباح الفقيه ( قده ) لتصحيحه فليراجع .
الأمر الثالث في تقسيمات الواجب
منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط وقد اختلف كلمات القوم حول ذلك وتحقيق المقام يقتضى رسم أمور
الأول قد عرفوا الواجب المطلق بأنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والمشروط بأنه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده
وهناك