( ضرورة ) لغوية اعتبار الإجازة حينئذ فان احراز وجود العلة التامة هو احراز وجود معلولها ( ولا للكشف ) اللبي بان تكشف الإجازة عن وجود الاستناد الطبيعي ؟ ؟ ؟ لبا من حين العقد وان المالك لو اطلع من حينه لا جاز وحاصله كفاية الاستناد التقديري ( ضرورة ) ان الظاهر من : تجارة عن تراض : هو الاستناد الفعلي دون التقديري أو المعلوم تحققه لله تعالى ( بل لاطلاق ) : أوفوا بالعقود : حيث جعل العقود بأجمعها بمالها من الآثار متعلقا لخطاب أوفوا المتوجه إلى جميع المكلفين على نحو مقابلة الجمع بالجمع ولم يقيده بكونه بالنسبة إلى خصوص الآثار المترتبة مما بعد الإجازة ومقتضى ذلك كون متعلق اللزوم هو الآثار من حين العقد وكذا الكلام في إطلاق : أحل الله البيع : من جهة حلية التصرفات غاية الأمر ان ظرف لزوم تلك الآثار والتصرفات وترتيبها انما هو ما بعد الإجازة بمقتضى : تجارة عن تراض : لاطلاقه من حيث مقارنتها للبيع وعدمها ولا منافاة بين الامرين كما لا يخفى ( والحاصل ) ان مقتضى الجمع بين المطلقات مثل : أوفوا بالعقود : وأحل الله البيع : وبين : تجارة عن تراض : هو ترتيب الآثار من حين العقد في ظرف تحقق الإجازة فالاخذ بالرخصة الشرعية من حين العقد لكن في ظرف تحقق الإجازة ممكن بالنسبة إلى الآثار الوضعية للملكية دون الآثار التكليفية فتدبر فإنه دقيق وتوهم استلزام ذلك تعدد الملاك بالنسبة إلى شيء واحد ضرورة ان الآثار من حين العقد إلى زمن تحقق الإجازة تكون للمالك الأول بمقتضى عدم إجازة الثاني وللثاني بمقتضى اجازته الآتية مدفوع بطولية أحدهما للآخر ( فتلخص ) ان الإجازة انما هي شرط للزوم العقد وفعلية آثاره لا لصحته وأصل تأثيره حتى يلزم محذور الشرط المتأخر بل الشرط والمشروط في الوضعيات ابدا متقارنان ليس بينهما تقدم وتأخر فهي خارجة عن صغرى
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 450
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٥٠