يمكن ان يقال بان الباطل حينئذ نفس هذا العقد الفضولي لا عقد الأخت الأخرى لأنه الخامس بحسب الأثر الشرعي دون ذلك نعم ما ذكر انما يتم بناء على استظهاره من الأدلة اما لو قلنا بظهور : تجارة عن تراض :
بمقتضى عن المجاوزة في دخل رضا المالك في قوام التجارة بمعنى نشو الملكية عنها ولو بلحاظ آثارها الشرعية فلا محيص عن القول بالنقل والالتزام اما بفساد العقد الفضولي أو ببقاء العقد في وعاء الاعتبار على نحو الامكان الاستعدادي إلى زمان تحقق الإجازة فحينئذ يؤثرا معا في الملكية وبدون الإجازة يكون اعتبار الملكية بالعقد كلا اعتبار وذلك كما في صورة الفصل بين الايجاب والقبول إذ المؤثر كلاهما معا فلا بد من بقاء الايجاب في وعاء الاعتبار على نحو الامكان الاستعدادي إلى أن يتحقق القبول فيؤثرا معا اثرهما ومع عدم تحققه يكون اعتبار الملكية بالايجاب كلا اعتبار ولعل إلى ما ذكرنا أشار الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك بقوله : أعم من كونه ( يعنى اذن المالك ) شرطا للزوم أو للصحة :
وملخص الكلام ان الانشاء والمنشأ متحدان وجودا وتفاوتهما بالاعتبار فوجود الملكية أو الزوجية أو غيرهما انما هو بنفس وجود انشائها المعلول لإرادة المنشئ اما بقائها فربما يقال باحتياجه إلى اعتبار أهل الاعتبار كما احتملناه سابقا لكنه لا يخلو عن تأمل بل منع ضرورة ان اعتبار أهل الاعتبار عبارة عن فعل نفساني فبقاء المنشأ به يحتاج إلى اعتبار آخر وهكذا فيحتاج في كل آن آن إلى اعتبار ولو قيل بكفاية اعتبار واحد من أهل العرف لبقائه الأبدي قلنا لم لا يكون اعتبار نفس المنشئ كافيا لذلك واى مرجح لاعتبار العرف عليه في استناده بقاء اليه مع أن مرجع ذلك إلى كون المنشأ موقتا وهو خلاف صريح الانشاء غالبا كما في انشاء الزوجية الدائمة بعقد النكاح أو الملكية كذلك بعقد البيع فالحق استناده حدوثا
و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 447
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٤٧