بذلك أجاب عن اشكال ان المركب ليس إلّا الاجزاء بالأسر فكيف يعقل تقدمها عليه أو داخلة في حريم النزاع كما يظهر من تقريرات الشيخ الأعظم ( قده ) بدعوى كفاية التفاوت الاعتباري اى اللحاظ بشرط لا أولا بشرط في الاتصاف بالوجوب الغيري تارة والنفسي أخرى ولذا حاول جل من تأخر عنهما ( قدهما ) حول تحقيق اللا بشرط والبشرطلا والبشرطشيء وكفاية التفاوت بذلك بين المركبات الاعتبارية وأجزائها حتى ناقش بعضهم تارة في انتساب ما في التقرير من جريان البشرطلا في اجزاء المركبات - الاعتبارية إلى الشيخ الأعظم ( قده ) وحمل أخرى على المقرر وطال بهم الكلام حول ذلك .
( ولكن التحقيق ) فساد هذا التقسيم من أصله وتوضيح ذلك أن الشرط لما كان بحسب المفهوم مطلقا لأنه عبارة عن قيد ما بالنسبة إلى شيء ما أعم من أن يكون بحسب الذهن أو الخارج أو الاعتبار فلا محالة تكون لا بشرط وبشرط لا وبشرط شيء المتضمنة للفظ الشرط أيضا مطلقة حسب اطلاقه ( فيمكن اطلاق الشرط ) على لحاظ اتحاد شيء مع شيء خارجا بمعنى رؤيتهما على ما هما عليه خارجا من الاتحاد الوجودي بلا دخل لهذا اللحاظ في ذات الملحوظ والبشرطشيء بهذا الاعتبار هو نفس رؤية الوجود الوحداني الخارجي فقهرا ينطبق على المركبات الخارجية كما أن البشرطلا على هذا هو عدم لحاظ تلك الوحدة الوجودية في الشيء بلا دخل لهذا العدم في ناحية الملحوظ فقهرا يكون عبارة عن قصر النظر على ذات الشيء وينطبق على الاجزاء الحدية لتلك المركبات اى لحاظها مستقلة بلا لحاظ ما هي عليه خارجا من الاتحاد الوجودي واللا بشرط على هذا مقابل البشرطلا والبشرطشيء اى لحاظ تلك الأجزاء عقلا وفي ظرف التحليل حال الاتحاد الخارجي من دون قصر النظر على ذواتها ولا لحاظها على
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 427
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٢٧