تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
كما هو شأن غالب الأحكام الشرعية بل كلها عدا الشخصية منها وفي المقدمية تكون من المسائل الأصولية للاحتياج فيها إلى الاستنتاج من القياس وان أمكن جعلها فقهية بجهة أخرى لكن الأصولي بل الباحث في كل علم انما يريد وجود مصحح للبحث عما يكون شأن ذلك العلم هو البحث عنه في موضوعه وان كانت فيه جهات متعددة كل واحدة منها مصححة للبحث عنه في علم . ( كما أن ما ذكره ) من عدم اتحاد ملاك المحمول في المسألة لان الوجوب يستفاد من غير واحد من الأدلة الأربعة ( فيه ) أن أدلة الأحكام الشرعية مطلقا أربعة فربما يكون بعضها مدلولا لجميع الأربعة وربما يكون مدلولا لبعضها وربما يكون مدلولا لواحد منها فقط فهذا الاشكال أيضا لو تم فهو جار في كثير من المسائل الفقهية ( ومنها ) ما ذكره من أنه بناء على كون محل النزاع ثبوت الملازمة تصير المسألة من العقليات غير المستقلة لان ثبوت الملازمة يتوقف على ثبوت وجوب ذي المقدمة من دليل شرعي ( إذ فيه ) أن الاحتياج إلى دليل شرعي لاثبات وجوب ذي المقدمة موجود على اى حال حتى على مختاره من كون النزاع في وجوب المقدمة من ناحية وجوب ذيها فلا بد أن لا تخرج المسألة من غير المستقلة بسبب جعل محل النزاع ما اختاره ( والحل ) أن مناط الاستقلالية لحكم العقل عدم الحاجة في حكمه ذلك إلى ضم مقدمة غير عقلية وهو كذلك بالنسبة إلى حكم العقل بثبوت الملازمة أو عدمه بعد الفراغ عن وجوب ذي المقدمة ضرورة أن تحقق الموضوع ضروري في جميع القضايا العقلية حتى يمكن دركه محمول القضية ( وبالجملة ) ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له أبدا وهذا لا يضر باستقلال العقل في حكمه بثبوت الملازمة على موضوعها وهو وجوب ذي المقدمة أو عدم ثبوتها عليه فالمسألة من المستقلات العقلية حتى بناء على كون محل النزاع ثبوت