تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الملازمة كما هو الحق ( ومنها ) ما ذكره من انتفاء ملاك المسألة الكلامية في هذه المسألة لان العقل قاصر عن درك ملاكات الأحكام الشرعية ( إذ فيه ) أولا أن المسألة الكلامية ليست عبارة عن درك الملاكات النفس الامرية بل عبارة عن حكم العقل بصحة صدور فعل فلانى عن الحكيم بل كل عاقل أو عدم صحة صدوره ومعلوم أن العقل مستقل بعدم صحة الامر بشيء بدون الامر بمقدمته مع الالتفات إلى المقدمية اى توقف وجود المأمور به خارجا على وجود المقدمة ( وثانيا ) على فرض كون المسألة الكلامية عبارة عن كشف الملاكات أن ملاك المقدمية ووجوب المقدمة مبين ليس دركه خارجا عن عهدة العقل لأنه التوقف الوجودي الذي ذكرناه آنفا فملاك المسألة الكلامية موجود في المسألة على اى حال غاية الأمر أن الأصولي كما ذكرناه سابقا يكفيه مصحح لجعل المسألة الأصولية وهو وجود ملاك المسألة الأصولية فيها وقد عرفت وجوده وأنه لا يضره وجود جهات متعددة كل مصحح لجعلها مسئلة علم آخر .

الامر الثاني أن المقدمة تنقسم في لسان القوم باعتبارات مختلفة إلى اقسام متعددة

منها انقسامها إلى داخلية وخارجية

مع تفسير الداخلية بما تتقوم بها ماهية المأمور به ولا تتم بدونها عقلا وتفسير الخارجية بما تتقوم بدونها الماهية عقلا لكن لا توجد بدونها خارجا وجعل الاجزاء من القسم الأول والشرائط من الثاني وهذا التقسيم اختاره الشيخ الأعظم ( قده ) في التقريرات وتبعه عليه جل من تأخر عنه كصاحب الكفاية ( قده ) وجملة من تلامذته وبعض الأساطين وغيرهم على اختلافهم في ان المقدمات الداخلية خارجة عن حريم النزاع في المسألة كما اختاره صاحب الكفاية ( قده ) بدعوى الاتحاد الذاتي بينها مع المأمور به والتفاوت بالاعتبار اى لحاظها بشرط لا من الاجتماع فتكون مقدمة أو بشرط الاجتماع فتكون نفس الواجب و