فالبشرطلائية لا يختص لحاظها بالاجزاء الطولية اى الحدية كما زعمه بعض الأساطين بل يمكن لحاظها في الاجزاء العرضية اى المتباينة وجودا كما أن اللا بشرطية لا يختص لحاظها بأجزاء المركبات الاتحادية بل يمكن لحاظها في اجزاء المركبات الاعتبارية غاية الأمر أنه في الاتحادية يوجب صحة الحمل لوجود ثاني ركنى الحمل فيه اى الاتحاد الوجودي بخلافه في الاعتبارية فلانتفاء هذا الركن فيه وعدم اتحاد بينها من جهة لا يوجب صحة الحمل ولو اعتبر فيها ألف اعتبار لكن هذه كلها اعتبارات محضة لا تغير الواقع عما هو عليه من التغاير أو الاتحاد وان كان لهذه الاعتبارات منشأ في الخارج وإلّا لما صحت من أصلها فلا ربط لها بشأن الأصولي الباحث عن واقع الامر من التوقف والعلية وان التلازم بين الوجودين هل يوجب التلازم بين الوجودين أم لا فاتعاب النفس في تحقيق هذه الاعتبارات وان اى واحد منها يجرى في اى مورد يكون بلا وجه كما أن الحملة على مقرر بحث الشيخ الأعظم ( قده ) تارة والتخديش أخرى في انتساب ما ذكره من جريان البشرطلا في اجزاء المركبات الاعتبارية إلى الشيخ ( قده ) كما صنعه بعض الأعاظم ( ره ) يكون بلا وجه لما عرفت من صحة جريانه فيها ( نعم ) يتوجه على ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) الايراد العام المتوجه على كل من تعرض للبشرط لا واللا بشرط في المقام من عدم ارتباط ذلك بشأن الأصولي لعدم تغييره الواقع عما هو عليه كما أن التفحص عن صقع الكلية والجزئية كما صنعه بعض الأعاظم ( ره ) خارج عن عهدة الأصولي إذ لا يجدى شيء من هذه الاعتبارات في اثبات التغاير الواقعي بين اجزاء المركبات الاعتبارية مع نفس المركب فلا تكون مقدمة للمركب فلا تنقسم المقدمة إلى داخلية وخارجية إلّا ان يكون التقدم الطبعي يجدى في ذلك وسيأتي إن شاء الله ما فيه .
ثم إن هذا كله في الاشكال العام على مقالات القوم ولكل منها اشكالات
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 429
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٢٩