تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
للتلازم بين الوجوبين يكون من شؤون القضية العقلية وعوارضها فالمسألة أصولية إذ الواقع في طريق الاستنباط هو التلازم بين الوجوبين الذي هو نتيجة المسألة فتوسط التلازم الوجودي في البين لا يضر بالحكم العقلي فما يقال من أن الحكم العقلي هو ما يستنتج منه بلا واسطة الحكم الشرعي بمكان من الوهن فكم من احكام عقلية هي منشأ لاحكام عقلية أخرى واقعة في طريق الاستنباط ( كما يظهر ) منه ( قده ) انكار وجود موضوع معروض لما هو مصب الملازمة اى الوجوب الشرعي للشيء ولأجله انكر الاحتياج إلى الموضوع - للعلوم ( وفيه ) منع واضح إذ معروضه أحد الأدلة الأربعة على سبيل منع الخلو فالوجوب الشرعي الثابت بأحد الأدلة الأربعة كذلك هو مصب الملازمة وهذا عرض قريب لموضوع العلم الذي هو مجموع تلك الأدلة ( وبالجملة ) تخصيص معروض الوجوب الشرعي ببعض الأدلة كالكتاب والسنة حتى يتطرق اليه محذور صيرورته عرضا غريبا ويلجأ الشخص على انكار الموضوع للعلم يكون بلا وجه ( فتلخص ) أن المسألة عقلية أصولية تقع نتيجتها في طريق الاستنباط . ثم إن فيما ذكره بعض الأعاظم ( ره ) في المقام مواقع للنظر ( منها ) ما ذكره في مناط المسألة الفقهية من ترتب محمول خاص على عنوان مشير إلى عناوين خاصة خارجية بلا دخالة حيثية أخرى في المعنون بها وأن ذوات المقدمات ليست من قبيلها إذ لا يكفى عنوان نصب السلم في المقدمية ما لم تضف اليه حيثية المقدمية للواجب ( إذ فيه ) ان هذا الاشكال جار بعينه في جميع الجهات التعليلية والتقييدية للمسائل الفقهية كما في الأمثلة المذكورة في كلامه فنفس المعاوضات والضمانات بما هي افعال خارجية أو التزامات نفسانية ( التي هي عناوينها الأولية ) لا تقع موضوعا لقاعدة : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده : ما لم تضف إليها حيثية المعاوضية أو الضمانية و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 423 | السيد علي الفاني الأصفهاني