تقييد الموضوع والمتعلق والحكم بتلك الأمور واستلزام ذلك عدم القابلية للاطلاق من جهتها واستنتاج اصالة التعبدية من جهة التوصلي المقابل للتعبدى وتلك الاشكالات هي كون شيء معلولا لنفسه وكون قصد الامر في طول نفسه وتوقف الفعلية على نفسها وتقدم قصد الامتثال على نفسه وتوقف وجود المصلحة على قصدها وكون الشيء في طول شخصه ( وفيه ) ان هذه المحاذير بأجمعها راجعة إلى الدور الذي وقع التصريح به في كلام الشيخ الأعظم ( قده ) وجماعة بتقريرات مختلفة والجواب عنه ان الاحتياج إلى تصور الموضوع اعني متعلق الحكم في عالم الجعل واللحاظ انما هو لأجل ان المشتاق بالذات الذي لأجله يجعل التكليف انما هو وجود المتعلق في وعاء العين لا لخصوصية في فرض الموضوع فإذا أريد تحريك المكلف نحوه يفرض وجوده في وعاء التصور مشيرا إلى وجوده العيني ويجعل بهذا العنوان متعلقا للبعث المولوي فيؤمر به وهذا كما ترى بالوجدان لا امتناع فيه لا ان وجوده في وعائه العيني بما له من الخصوصيات يفرض بعينه في وعاء التصور كي يستلزم الامتناع اللحاظي وفرض الشيء قبل نفسه نعم وجوده العيني متأخر عن الامر لان التّكليف ينبعث عن الامر نحو اتيانه بخلاف وجوده التصوري لكن هذا بمجرده لا يوجب الامتناع اللحاظي وليس ذلك فرضا موهوميّا من قبيل فرض أنياب الاغوال أو الطيران في الهواء بل هو فرض مطابق للواقع ضرورة ان معنى تطابق الفرض مع الواقع هو تحقق المفروض في عالم الخارج في وعائه الزماني ولو بعد فصل زماني قبال الفرض الموهومى الذي لا يكاد يتحقق له مطابق خارجا ابدا لا ان معناه تحققه فيه فعلا حال فرضه ذهنا ( والحاصل ) ان معنى لزوم كون القضية المفروضة حال الجعل قضية مطابقة للواقع هو امكان وجود الموضوع خارجا وعدم تعلق التكليف بممتنع الوجود وليس كذلك قضية لحاظ قصد الامر في المتعلق في عالم الجعل إذ
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 350
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٥٠