الفعل وان التنزيل فيه انما هو في الوكالة فهذا التزام بالتنزيل فرارا عن التسبيب ( ثالثها ) جعل النيابة عبارة عن التخيير من جهة المصدر ( وهذا أعجب ) من سابقه إذ هو بضميمة جعل فعل النائب بدلا عن المنوب عنه كما يستفاد من الجمع بين تقريريه التزام بكلا الامرين اى التنزيل والتسبيب الذين انكرهما أولا ضرورة ان بدلية فعل النائب عن فعل المنوب عنه عين التنزيل في الآثار المرغوبة من فعل المنوب عنه كما أن تخيير المكلف بين اصداره بنفسه المادة وبين اصدارها بواسطة نائبه عين التخيير بين الايجاد بالمباشرة أو بالتسبيب بتحريك النائب فهو التزام بما فر عنه بتغيير في العبارة ( رابعها ) تمييز هيئة افعل عن سائر الهيئات في الانصراف إلى خصوص الاختياري لوجهين أحدهما اعتبار الحسن الفاعلي فيها بحيث يمدح على الفعل وذلك لا يتحقق بدون الاختيار ثانيهما اعتبار التحريك المولوي فيها ولا معنى للتحريك نحو غير الاختياري ( وفيه ) ان دعوى اعتبار الحسن الفاعلي فيها اقتراح إذ ليس هو مدلول الهيئة ولا المادة بل هما بريئتان منه وليس عليه دليل آخر وكذا دعوى لزوم كون التحريك المولوي نحو الاختياري إذ الاختيار انما هو دخيل في تحقق الامتثال لا في سقوط الخطاب لما عرفت من أن سقوط الخطاب لا يستلزم حصول الامتثال ومنه يعلم أن الإرادة غير دخيلة في سقوط الخطاب بل في حصول الامتثال كما يعلم فساد دعوى عدم السقوط بفعل المحرم إذا كان بين دليلي التحريم والايجاب عموم من وجه حتى بناء على جواز الاجتماع من جهة اعتبار الحسن الفاعلي غير المتحقق في ضمن المحرم حيث عرفت عدم الدليل على هذا الاعتبار وهذه المطالب الأربعة ذكرها في تقريب اصالة التعبدية بالمعنى الذي زعمه .
( خامسها ) تفريعه على الانقسامات الثانوية اى الأمور المتأخرة عن الامر كقصد الامر والعلم بالتكليف ونحوهما اشكالات عديدة جعلها مانعة عن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 349
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٤٩