تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
معنى هذا اللحاظ هو جعل عنوان قصد الامر مشيرا إلى خارجه الذي هو فعل جانحى للمكلف ولا يحصل خارجا الا بعد الامر قضاء لتأخر الانبعاث عن البعث وتفرع قصد الامر على الامر وقصد الامر يشارك سائر المتعلقات في الأول اى فرض وجوده في عالم الجعل ويفترق عنها في الثاني اى حصوله في عالم العين لأنه يحصل في عالم النفس بلا استلزامه الامتناع اللحاظي فالفرض المطابق للواقع فيما نحن فيه هو تحقق قصد الامر من المكلف في عالم الامتثال المفروض تأخره عن الامر ولا محذور فيه اما الامتناع الوقوعي فقد اعترف القائل أيضا بعدمه بعد امكان تصوره وإذ قد عرفت امكان تصوره من حيث هو للجاعل بلا استلزامه المحذور فاخذ قصد القربة في ناحية المتعلق ممكن لحاظا بالنظر إلى عالم الجعل وكذا وقوعا بالنظر إلى عالم الامتثال اما القدرة على الامتثال فإنما تعتبر في ظرفه لا قبله حال الجعل كما اعترف به القائل أيضا . ( سادسها ) انه حكى عن السيد الكبير الشيرازي ( قده ) ان التعبدي ما اخذ فيه عنوان ملازم لقصد القربة والتوصلي ما لم يؤخذ فيه ذلك واستشكل فيه بأنه لو فرض محالا انفكاك ذاك العنوان عن قصد القربة يلزم تحقق العبادة بتحقق العنوان مع عدم تحقق قصد القربة ( وفيه ) ان ذلك خلف فرض السيد ( قده ) إذ فرضه ( قده ) دخل خصوصية ملازمة مع قصد القربة في المتعلق حتى يؤخذ القصد في المتعلق بواسطة الملازمة ففرض الانفكاك محالا والاستشكال بلزوم تحقق العبادة بدون قصد القربة بعينه نظير فرض اجتماع النقيضين محالا ثم الاستشكال بلزوم المحال وهو الاجتماع ( سابعها ) انه استشكل على مقال الشيخ الأعظم ( قده ) في تقريب التوصلية ( وفيه ) انه ناش عن عدم امعان النظر في كلامه ( قده ) كما يشهد به اضطرابه في فهم مطلوبه حيث اسند اليه ( تارة ) التمسك بالاطلاق فأجاب بعدم امكان التمسك به متعجبا من اعتراف الشيخ ( قده ) بعدم القابلية للتقييد وتمسكه مع ذلك بالاطلاق ( وأخرى ) اسند التمسك بحكم العقل بالاجزاء إلى محتمل تقريراته