مع أنه اخذ المطلب منه .
مع أن لنا في كون البيان الثاني متمما للجعل بحيث يكون كل واحد جعلا مستقلا ولا يكون لكليهما الا إطاعة وعصيان فارد مواقع للنظر ( منها ) انه في مثل الغسل قبل الفجر بالنسبة إلى صوم الغد يستلزم أحد أمور أربعة على سبيل منع الخلو الالتزام بالشرط المتأخر أو بالواجب المعلق أو انفكاك المعلول عن العلة أو تقدمه على علته ( توضيح ذلك ) أن وجوب الغسل قبل الفجر ووجوب الصوم كلاهما مستندان إلى ملاك واحد حسب فرض هذا القائل ( فان بنى ) على كون الصوم بالنسبة إلى الوقت من الواجب المشروط لامتناع المعلق كما هو مختاره يكون وعاء فعلية الصوم ملاكا وخطابا هو دخول الوقت فوجوب الغسل قبل الفجر أيضا يتقيد لا محالة بدخول الوقت قضاء لحق اتحاد ملاك الوجوبين ويكون ذلك القيد من الشرط المتأخر لوجوب الغسل مع أنه كما يأتي في محله لا يلتزم بالشرط المتأخر وعلى تقدير الالتزام بصحته فلا معنى لتتميم الجعل لان وجوب الغسل على هذا وجوب مقدمي من حكم العقل لا نفسي كي يحتاج إلى الاستقلال في الجعل ( ولو بنى ) على فعلية وجوب الصوم قبل الفجر فرارا عن الشرط المتأخر فيتحد زمان فعلية الوجوبين ويكون من الواجب المعلق وهو لا يلتزم به مع أنه لا حاجة على هذا إلى تتميم الجعل لما ذكر آنفا من أن الوجوب مقدمى ( ولو بنى ) على تحقق ملاك الوجوب قبل الفجر وفعلية وجوب الغسل دون وجوب الصوم فرارا عن الشرط المتأخر والواجب المعلق لزم انفكاك المعلول وهو وجوب الصوم عن العلة وهي ملاكه ( ولو عكس ) فبنى على تحقق ملاك الوجوب أيضا لدى فعلية وجوب الصوم وهو دخول الوقت فرارا عن الانفكاك المزبور لزم تقدم المعلول وهو وجوب الغسل على علته وهي ملاكه فاحد المحاذير الأربعة لازم على هذا المبنى على سبيل منع الخلو ( ومنها ) ان قصد القربة فعل جانحى فهو ذو ملاك
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 353
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٥٣