أيضا رغب اليه : وكذا الإرادة كما تطلق على الصفة الكامنة التي هي في المخلوق من كيفيات النفس وفي الخالق تعالى عين الذات المقدسة ويعبر عنها بالحتم أيضا ؟ ؟ ؟ كذلك تطلق على الفعل الذي ينشأ من تلك الصفة وهو في المخلوق عبارة عن فعل النفس وايجادها وانشائها وفي الخالق تعالى عبارة عن فعل الذات ويعبر عنه بالعزم أيضا ففي الاخبار : لله تعالى ارادتان إرادة حتم وعزم : وفي غير واحد من الاخبار : ارادته ايجاده : واستعمال الطلب في الرغبة النفسانية والشوق القلبي الذي هو الإرادة كاستعمال الإرادة في فعل النفس وانشائها اى البعث والزجر في العرفيات لا يكاد يحصى وانكاره مكابرة وانكار لبديهيات المحاورة ( سواء كان ) اطلاق الطلب على كل من المحاولة والرغبة واطلاق الإرادة على كل من الصفة والفعل على نحو الحقيقة كي يترادف الطلب والإرادة حيث يشمل مفهومهما كلا من الرغبة والفعل كما ليس ببعيد بل هو قريب قضاء لوجود الاستعمال وعدم تبادر على خلاف الترادف ولو كان انسباق فهو من الاطلاق لكثرة استعمال الطلب في خصوص الانشاء والإرادة في خصوص الرغبة والصفة لو لم نقل بتبادر ما يقتضى الترادف ( أم كان ) اطلاق الطلب على المحاولة حقيقيا وعلى الرغبة مجازيا بمناسبة كونها منشأ للمحاولة والطلب الخارجي وكان اطلاق الإرادة على عكس ذلك اى حقيقيّا في الرغبة والصفة مجازيا في الانشاء وفعل النفس بمناسبة انه ينشأ من تلك الصفة والإرادة الواقعية ( وبالجملة ) لو أراد المستشكل اثبات تغاير الطلب والإرادة على مذهب الأشاعرة بمعنى اثبات صفة أخرى كامنة في النفس وراء صفة الإرادة فهو كما ذكره صاحب الكفاية خلاف الوجدان والحق حينئذ مع مدعى اتحادهما وان أراد اثبات تغايرهما بمعنى اثبات فعل للنفس وراء صفة الإرادة فصاحب الكفاية غير منكر له بل معترف بهذا النحو من التغاير وبعد ثبوت استعمال كل منهما في موضع الآخر كما عرفت
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 322
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٢٢