مناطا للزوم وعدمه .
اما الفخر الرازي فله اشكالات أربعة تعرض لها في المباحث المشرقية كما نقلها عنه الصدر الشيرازي ( قده ) في مبحث غايات الأفعال الاختيارية من أسفاره الأربعة بقوله : ( الأول ) ان الفلك جسم متشابه الاجزاء وقد تعينت فيه نقطتان للقطبية ودائرة لان تكون منطقة وخط لان يكون محورا دون سائر النقاط والدوائر والخطوط مع أنه كان جائزا بحسب الذات أن تكون النقطتان غير تينك النقطتين وكذا المنطقة والمحور تكون عظيمة أخرى وخطا آخر لتشابه المحل ( الثاني ) ان لكل فلك حركة خاصة إلى جهة معينة دون غيرها من الجهات مع جواز وقوع الحركة إلى كل واحدة منها وكذلك لكل حركة حد معين من السرعة والبطؤ دون غيره مع تساوى النسبة اليهما ( الثالث ) اختصاص كل كوكب بموضع معين من الفلك مع عدم خصوصية توجد في ذلك الموضع دون غيره مع تساوى الجميع في الطبيعة فالعقل يجوز وقوعه في موضع آخر من فلكه ( الرابع ) اختصاص العالم بمقدار خاص دون ما هو أعظم منه أو أصغر مع جوازهما : ثم أجاب الصدر الشيرازي ( قده ) عن جميع اشكالاته فما ذكره المستشكل من أنه لم يأت الا بالشتم واللعن كما ترى كيف وقد افرد رسالة لحل هذه وأشباهها من الاشكالات الفلكية كما صرح به في أسفاره وكيف يكون مثل ذاك العالم النحرير عاجزا عن جواب أشباه تلك الاشكالات مع أنه لو عجز عنها أيضا فعجزه عن دفع الاشكال عن قاعدة عقلية لا يدل على عدم القابلية للحل والجواب ولا على نقض تلك القاعدة وعدم تماميتها أو عدم انطباقها على بعض الموارد لما عرفت آنفا فراجع ( ثم اعلم ) ان الصدر الشيرازي ( قده ) في أسفاره بعد تفسير الإرادة بالمحبة قال :
ان القاصد لاحداث فعل لا بد له أولا من تصوره ثم التصديق بفائدته ثم إرادة وعزم ثم شوق اليه وميل في أعضائه إلى تحصيله فهذه الأربعة اى
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 325
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٢٥