تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
التسبيبى وذلك هو الطلب والاختيار زاعما انكار صاحب الكفاية ( قده ) لهذا الأمر الرابع أو عدم اثباته له معترفا بوحدة الصفة النفسانية وهي الإرادة وعدم صفة أخرى كامنة في النفس مدعيا عدم اطلاق الطلب على تلك الصفة الكامنة المسماة بالإرادة ولا اطلاق الإرادة على ذاك الفعل الجانحى اى الانشاء المسمى بالطلب ( وبالجملة ) فالإرادة من مقولة الكيف النفساني والطلب فعل نفساني فهما متغايران مفهوما ومصداقا . ( لكن لا يخفى ) انه كما أن ( ما افاده ) صاحب الكفاية ( قده ) لرفع النزاع من البين والصلح بين الطرفين من القائل بتغاير الطلب والإرادة اى الأشاعرة لاثبات قدم كلامه تعالى والقائل باتحادهما اى المعتزلة ( لا يكاد يجدى ) لرفع النزاع وجعله لفظيا كذلك ما افاده هذا المستشكل لا يكاد يجدى لاثبات مذهب الأشاعرة من تغايرهما ولا لابطال مقال صاحب الكفاية بل هو في الحقيقة لم يأت بشيء زائد على ما حققه صاحب الكفاية وانما اعترف لبّا ؟ ؟ ؟ بما افاده غاية الأمر مضايقته معه في جهة لفظية هي نحو اطلاق اللفظ وانكار كونه على نحو الحقيقة ( توضيح ذلك ) ان محل النزاع بين القوم ثبوت صفة نفسانية كامنة في النفس وراء صفة الإرادة تكون هي الطلب بعثا أو زجرا والكلام النفسي في المخلوق ومن شؤون الذات المقدسة وصفاتها في الخالق تعالى فالأشاعرة يثبتونها وبها يثبتون قدم القرآن وكلامه تعالى والمعتزلة ينكرونها ويقولون بحدوث القرآن وكلامه تعالى وانه من صفات الفعل وصاحب الكفاية ( قده ) وافق المعتزلة في انكار صفة أخرى كامنة في النفس وراء صفة الإرادة بمقتضى الوجدان كي تسمى بالطلب وفي اثبات ان الطلب كما يطلق على فعل النفس وانشائها الذي هو ايجادها بل يطلق كثيرا ما ويراد منه خصوص هذا كذلك يطلق في المحاورات على تلك الصفة الكامنة وكذا الإرادة كما تطلق على تلك الصفة الكامنة بل تطلق كثيرا ما ويراد منها خصوص