أو التي ينتهى إليها في مقام العمل يكون أولى من تعريف المشهور لوجوه أحدها ان بعض العلوم لا يحصل الغرض منه بمجرد معرفة قواعده بل لا بد فيه من تحصيل الملكة بالممارسة والمزاولة كعلم الرياضى والصّناعة في الاصطلاح اسم لذلك وحيث إن علم الأصول من هذا القبيل فالأولى تبديل لفظ العلم بالصناعة .
ثالثها ما مرت الإشارة اليه من أن استنباط الحكم الشرعي غير ممكن من بعض قواعد الأصول كمسألة حجية الظن على تقرير الحكومة إذ مفادها حكم عقلي وكمسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية إذ مفادها نفس الحكم الشرعي لا ما يستنبط منه ذلك وزيادة قيد أو ينتهى توجب دخول تلك المسائل لأن مفادها ما هو وظيفة المكلف في مقام العمل ثانيها ان تعريف المشهور اما غير مطرد ان أريد من القواعد ما له دخل في الاستنباط ولو غريبا حيث يشمل سائر ما له دخل في الاستنباط من المبادى اللغوية وعلم الرجال وغير ذلك واما غير منعكس ان أريد من القواعد مقدماته الغريبة حيث يخرج مباحث الالفاظ التي يتوسط حجية الظهور في الاستنباط منها مضافا إلى عدم انحصار فائدة القواعد باستنباط الأحكام الشرعية إذ يستفاد منها احكام الموالى والعبيد الظاهرية أيضا مع أن الظاهر من اللّام كون الاستنباط غاية للقواعد فتبديل قيد التمهيد للاستنباط بقيد امكان الوقوع في طريقه يدفع هذا الايراد .
بل زعم بعض الأعاظم ( ره ) ان تعريف الأصول بأنه : القواعد التي يمكن ان تقع في طريق تعيين وظيفة المكلف في مقام العمل : أولى من سائر التعاريف لأنه سالم طردا وعكسا إذ الغرض من القواعد هو الاستنباط ولو بجعل القاعدة كبرى لقياس يستنتج منه الحكم الكلى وهو اما شرعي واقعي كمفاد الامارات بناء على أن المجعول فيها معاملة الواقع اى
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٨