المقدمات الغريبة شمل كل ما له دخل في الاستنباط وفي تعيين الوظيفة من الفنون العربية وغيرها وان أريد به المقدّمات القريبة خرج مباحث الالفاظ ضرورة توسط حجية الظهور في الاستنباط وتعيين الوظيفة منها ( واما تبديل ) الاستنباط بتعيين الوظيفة بان يجعل القاعدة كبرى لقياس يستنج منه الحكم الكلى كما صنعه بعض الأعاظم ( قده ) ( فلان ) وقوع قواعد الأصول ونتائج مسائله كبرى لقياس يستنتج منه الحكم الكلى الواقع كبرى في مسئلة فقهية والمنطبق على موارده الجزئية كاف حسب اعترافه ( قده ) في وسطية القواعد في الاثبات وطولية الاحكام الكلية الفقهية لها بان يقال مثلا شرب التّتن مما لم يرد فيه بيان من الشارع وكلما كان كذلك فهو مرفوع عنه الإلزام فيستنتج الحكم الكلى الذي يقع محمولا لمسألة فقهية وينطبق على موارده الجزئية وهو ان شرب التتن مرفوع عنه الالزام أو يقال مثلا لبس الحرير مشكوك الحلية والحرمة وكلما كان كذلك فهو محكوم بالحلية فيستنتج منه حكم كلى منطبق على الجزئيات في مسئلة فقهية وهكذا وعلى ذلك فلا اشكال في اخذ الاستنباط في التعريف وإلّا لم يصح التعبير بالاستنتاج أيضا لأنه عبارة أخرى عن الاستنباط فلا فرق بين ان يقال نتيجة المسألة الأصولية ما يمكن جعلها كبرى لقياس يستنتج منه الحكم وبين ان يقال يستنبط منه الحكم بل لو كان مفاد بعض المسائل نفس الحكم الشرعي أو العقلي ولم يمكن وقوعه كبرى لقياس - الاستنباط لم يكن وجه للتعبير بالقواعد أيضا في التعريف لان مضامين تلك المسائل نفس وظيفة المكلف والحكم المتعلق بفعله لا القواعد الواقعة في طريق تعيين ذلك مضافا إلى أن الاستنباط لو لم يمكن اخذه في التعريف لم يصح جعله غرضا للأصول لان معرفة الغرض تستتبع تعريف العلم وبذلك يندفع اشكال خروج الأصول العملية عن تعريف المشهور
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٠