بما عرفت آنفا من أن مصب العروض حقيقة ذات الامر والنهى وخصوصية « 1 » كونهما في الكتاب والسنة واسطة في الثبوت دون العروض وقد أسلفناه ان مثل هذا العرض ذاتي للموضوع وليس بغريب ومن أن تلك المباحث لما لم تذكر في علم على حدة فهي مباحث أصلية للأصول تعلق بالبحث عنها غرض الأصلي للاصولى فليست استطرادية ابدا ( وعليه ) فالحق ان موضوع علم الأصول ذوات الأدلة الأربعة لا الجامع بينها ولا بما هي أدلة ولا يرد كون بعض الاعراض غريبة لما قلنا من أن مصب عروضها نفس ما في الكتاب والسنة فلا تغفل ويستنتج من ذلك كله أنّ موضوع علم الأصول له عنوان خاص واسم مخصوص ويكون جل الاشكالات المتقدمة عن بعض المحققين وغيره على ذلك من السلب بانتفاء الموضوع فتدبر جيدا نعم لبعض الأعاظم ( ره ) ايراد على جعل الموضوع امرا وسيعا شاملا لموضوعات المسائل وغيرها منشؤه ما تقدم منه في تعريف الموضوع من جعل الموضوعات عناوين مشيرة إلى الذوات فيندفع بما أسلفناه هناك جوابا عن مقاله فراجع وتأمل .
نعم قد أيد صاحب الكفاية ( ره ) كون موضوع الأصول الكلى المنطبق على موضوعات المسائل بتعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية بدعوى ان القواعد تعم مباحث الأصول فلا بد من موضوع عام تنطبق عليه ومع جعل الموضوع الأدلة يخرج جل مباحث الأصول ويكون البحث عنه استطراديا ثم اختار ان تعريف العلم بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان نفع في طريق استنباط الاحكام
هامش
( 1 ) - بل التحقيق ان تلك الخصوصية ملغاة لعدم مدخليتها في تلك العوارض فالبحث عن تلك الحصة أوجب تخصيصها في الموضوعية بلا استيجاب لصيرورة العوارض بالنسبة إليها غريبة فتدبر فإنه دقيق نافع .