تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
تتميم الكشف واما شرعي ظاهري كمفاد الامارات بناء على أن المجعول تنزيل المؤدى اى الحكم المماثل وكذا مفاد الاستصحاب وسائر الأصول العملية الشرعية واما عقلي كمفاد الأصول العملية العقلية إذ يقال ما دل على منجسية التغير خبر واحد وكل خبر واحد حجة فينتج ان منجسية التغير حجة فجميع القواعد متعلقة بافعال المكلفين فهي داخلة في التعريف بخلاف ما إذا اخذ الاستنباط في تعريفه إذ لازمه كون قواعد العلم وسائط في الاثبات مع أن بعض المسائل كالأصول العملية والامارات بناء على جعل الحكم المماثل مفادها نفس الحكم الكلى الشرعي أو العقلي لا انه وسط في اثبات الحكم الشرعي فتخرج الأصول العملية ولا يكون التعريف منعكسا واما استفادة حكم الموارد الجزئية من مضامين الأصول العملية فهو من تطبيق الكلى على الموارد نظير هذا خمر وكل خمر يحرم شربه فهذا يحرم شربه وليس من الاستنباط في شيء فلا ربط له بطولية الأحكام الشرعية عن الأصول العملية . ولكنك خبير بفساد ذاك التأييد لما أسلفناه من عدم استطرادية شئ من المباحث مع جعل الموضوع ذوات الأدلة وبعدم أولوية لشيء من هذه التعاريف وعدم خلوها عن محذور عدم الاطراد والانعكاس ( اما تبديل ) التمهيد بالوقوع في الطريق كما صنعه صاحب الكفاية وتبعه تلميذه بعض الأعاظم ( قدهما ) ( فلما ) أسلفناه من أن اللام في الاستنباط غاية للتمهيد لا للعلم بالقواعد واللام في القواعد إشارة إلى ما دون في الأصول ومعلوم ان التعريف على هذا مطرد ومنعكس وان الغرض من التمهيد منحصر في الاستنباط وبذلك يندفع ثاني وجوه أولوية تعريف صاحب الكفاية الذي جعله اشكالا على تعريف المشهور أيضا وإلّا فمحذور عدم الطرد والعكس بحاله مع التبديل لان ما يمكن وقوعه في الطريق من القواعد ان أريد به