تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قائما كان التطبيق فاسدا والاخبار كذبا وإلّا كما في الجمل التمثيلية والهزلية فلا حيث لم يكن الغرض منها التطبيق فالاختلاف في جميع هذه الصور انما هو في ناحية الصدق والتطبيق ولا دخل له بعالم المفهوم والسعة والضيق فيه نعم لو استعمل المشتق في غير مفهوم التوأمية كالمبدإ أو الذات فقط كان مجازا على هذا القول لكنه ليس كذلك في جل موارد الانقضاء بل كلها وكيف كان فاختلاف انحاء الصدق والانطباق لا دخل له بناحية المفهوم ( وحينئذ نقول ) ان المصحح للاخبار عن تحقق الربط بين الذات والمبدا خارجا قد يكون نفس تحققه كما في الأمثلة المتقدمة وقد يكون اقتضاء الربط أو شأنيته لا نفس الربط أو فعليته كما في موارد الحرفة والملكة والصنعة والقوة والشأن فقولك : زيد نجّار : اى من له ربط بالنجارة بكثرة المزاولة معها وهكذا في اللّابن والحداد والتامر والمشمّس ؟ ؟ ؟ وغير ذلك وليس المصحح فيها صيرورة الشخص كأنه جزء من اللبن أو الحديد أو الشمس كما صدر عن صدر المحققين الشيرازي فالجهات المذكورة ليست متخذة في ناحية المبدا ولا في ناحية المحمول اى الوصف ولا في نفس الذات بل في ناحية الاسناد بحسب القرائن الداخلية والخارجية في كل مورد فلا حاجة إلى اتعاب النفس في توجيه كل واحد منها على نحو ما صدر عن بعض المحققين ( قده ) فتأمل في المقام واغتنم . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن الحق وفاقا للأكثر هو ان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ لوجهين ( الأول ) التبادر إذ - المنسبق من حاق لفظ المشتق توأمية الذات مع المبدا بعد وضوح عدم اطلاقه بهذا المعنى على المنقضى عنه ( الثاني ) صحة سلب المشتق بنحو الحمل الشائع عن المنقضى عنه ( وما يقال ) من أنه ان أريد السلب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 255 | السيد علي الفاني الأصفهاني