مصداقان أحدهما التوأم مع العنوان خارجا ثانيهما الخالي عنه فعلا المتلبس به سابقا ففي قوله ( ع ) : يكره البول تحت شجرة مثمرة : لا يتحقق موضوع الكراهة ولا يصير الحكم فعليا على القول بالأخص الا عند وجود الثمرة في الشجرة إذ مقتضى تعليق الحكم على المعنون بذاك العنوان كون العنوان واسطة في العروض اى تمام الموضوع للحكم فكونه واسطة في الثبوت الراجع إلى كون الموضوع نفس الذات حتى يتحقق الحكم مع زوال الوصف يحتاج إلى المئونة بخلافه على القول بالأعم فالشجرة موجودة فيها الثمرة مصداق وبنفسها حين فقدان الثمرة مصداق آخر وكذا ما دل على حرمة أم الزوجة من الرضاع كحرمتها من النسب فعلى القول الأول ينحصر مصداق هذا الحكم في المرضعة الأولى في المسألة المتقدمة عن الايضاح والمسالك فلا يتحقق موضوع الحكم ولا يصير فعليا إلّا بتحقق الرضاع المحرم منها بالنسبة إلى المرتضعة وعلى القول الثاني تكون المرضعة الثانية أيضا مصداقا له ( وبالجملة ) الموضوع في مثل هذه الكبريات يختلف سعة وضيقا من حيث التحقق الخارجي حسب اختلاف الأقوال في مسئلة المشتق فعلى القول بالاشتراط تتضيق دائرة وجوده لانحصاره في فرد واحد وعلى القول بعدمه تتسع إذ له فردان ( ولا يتوهم ) انتقاض هذه الثمرة بمثل آيتي :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
: و
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ :
( إذ القرينة ) الخارجية قامت على أن العنوان واسطة في الثبوت يوجب بمجرد حدوثه عدم القابلية لنيل العهد أبدا في الثانية واستحقاق القطع كذلك في الأولى وإلّا فلو كنا نحن وظاهر الآيتين من تعليق الحكم على نفس المعنون بذاك العنوان لقلنا بناء على الاشتراط بعدم فعلية الحكم بعد انقضاء الوصف وأن فعليته حينئذ موقوفة على القول بعدم الاشتراط ( فان قلت ) مقتضى الظهور الجملي اتحاد زمان