النزاع ليس بالنسبة إلى التركب الخارجي وعدمه لاستلزام ذلك انقلاب الادراك التصوري إلى التصديقي من جهة اشتمال المفهوم مع هذا النحو من التركب على النسبة بل بالنسبة إلى التركب العقلي اى القابلية للتحليل عقلا إلى ذات ومبدأ بعد كونه بسيطا خارجا أو عدم القابلية حتى لذلك ( لكنه ) توهم فاسد إذ ظاهر كلمات الأصحاب خصوصا من من صرح منهم بعدم منافاة البساطة مع التحليل العقلانى انما هو الأول كيف ولازم الثاني فساد حمل الحد على المحدود والفرق بينهما بالاجمال والتفصيل لاستلزامه التركب عقلا في الجوامد اما ما ذكره من استلزام الأول انقلاب الادراك التصوري إلى التصديقي فيدفعه أن كل نسبة ليست تصديقية وانما التصديقية هي النسبة التامة دون التقييدية ولذا ذهب بعضهم إلى تربيع أجزاء القضية بالالتزام بجزئية الاذعان بالنسبة وعدم الاكتفاء بمجرد تصور النسبة وتصور طرفيها بل على القول بالتثليث أيضا لا بد لتحقق التصديق من فعلية النسبة بمعنى كون كل واحد من الموضوع والمحمول والنسبة بينهما ملحوظا بالفعل وليس كذلك في التقييدية إذ الملحوظ بالفعل فيها عنوان متخذ عن النسبة بينهما لا نفس النسبة كما يشهد به اتفاق أهل الأدب على أن الأوصاف قبل العلم بها اخبار والاخبار بعد العلم بها أوصاف ( كما أن ما ذكره ) في تحقيق صحة اخذ الذات في الجوامد والفرق بينها مع المشتقات بذلك ( من أنه ) في حمل الذاتي على الذات لا بد من انخلاع الجامد الواقع في طرف الموضوع عن الذات بأن يكون المراد من الموضوع في مثل : زيد انسان أو الانسان حيوان : هو الجسم لئلا يلزم حمل الشيء على نفسه ( يدفعه ) ان ذلك بلا شاهد وبلا موجب وغير مفيد ( اما انه بلا شاهد ) فلان الموضوع في الجوامد هو الذات فقط كما صرح به أهل الأدب ( واما انه بلا موجب
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 258
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٥٨