التضاد مستند إلى الوضع للأخص وإلّا فللواضع ان يلاحظ في ناحية المفهوم مجرد صدور المبدا عن الذات في زمان ما أو وقوعه عليه كذلك ونحوهما لا فعلية الصدور أو الوقوع بمعنى التوأمية ويضع هيئة المشتق بإزاء هذا المفهوم فالمعنى على هذا هو المرتبط بالمبدأ في امتداد زمان غير الاستقبال بمعنى حصول ربط بينهما في ذلك الامتداد فالقائم مثلا معناه من حصل له ربط بالقيام ومن المعلوم صدق القائم والقاعد حينئذ على ذات واحدة في آن فارد بنحو الحقيقة فأين التضاد كما أن من المعلوم عدم صدقهما عليها كذلك ان لوحظ في ناحية المفهوم مجرد التوأمية وهذا يشهد باستناد التضاد إلى الوضع ولو لم يكن المعنى قابلا لتصوره على كلا النحوين بمقتضى التضاد الذاتي المدعى لكان النزاع في المشتق غير معقول كما صرح به المحقق الطهراني ( قده ) ( فان قلت ) التضاد ارتكازي للعرف ( قلت ) نعم لكن منشأ هذا الارتكاز هو العلم الاجمالي بالوضع للأخص الذي هو منشأ التبادر أيضا فالحق ان التضاد مؤكد للتبادر وليس دليلا برأسه على الوضع في قباله نعم من أراد اثبات الوضع بالاستحسان صح له دعوى التضاد الارتكازى بين تلك الأوصاف قضاء لحق التضاد الواقعي بين مباديها كما هو واضح إلّا ان الشأن في ثبوت الوضع بالاستحسان ومما ذكرنا ظهر ما في دعوى تبادر الأعم وعدم صحة السلب عن المنقضى عنه المبدا واما سائر الوجوه التي استدل بها للقول بعدم الاشتراط أو التفصيل بين المحكوم عليه وبه كآيتى السرقة وعدم نيل العهد للظالمين فقد ظهر مما ذكرنا في بعض المقدمات ما يفيد للجواب عنها فراجع وتأمل .
وينبغي التنبيه على أمور
الأول في أن مفهوم المشتق بسيط أم لا
فاعلم أنه ( قد يتوهم ) كما يظهر من بعض الأساطين ( ره ) ان محل