تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الجرى مع زمان النسبة والتلبس فما دام بقاء هذا الظهور تتضيق دائرة وجود الموضوع على كلا القولين ومع انتفائه بقيام قرينة على تعيين أحد الزمانين لا بد من متابعة القرينة على القولين فأين ثمرة النزاع ( قلت ) الظهور غير مستند إلى الجملة بل إلى مفهوم المشتق بحسب الوضع ضرورة أنه بعد اثبات الوضع للأعم ليس لتعليق الحكم على المعنون ظهور في وساطة العنوان بلحاظ دخل المبدا في عنوانيته في العروض بل هو أول الكلام بخلافه بعد اثبات الوضع للأخص فالظهور بحاله ( والحاصل ) أن مرجع دعوى ظهور التعليق على المعنون المزبور في وساطة العنوان للعروض إلى دعوى ظهور المشتق في خصوص المتلبس لا انها دعوى بنفسها بعد الفراغ عن ناحية الوضع فالثمرة بحالها فتدبر جيدا .

الأمر الرابع قد ظهر من مطاوي ما قدمناه أن مفهوم المشتق عبارة عن توأمية الذات مع المبدا وأن نفس هذه التوأمية عبارة عن التلبس ليس شيئا وراء التوأمية

( نعم ) لا بد في صحة تطبيق المفهوم وصدقه من فعلية التوأمية بمعنى تحققها لا أن تكون الفعلية شيئا وراء نفس التوأمية فالقائل بالاشتراط لا يحتاج ( في صيرورة الاستعمال حقيقيا في مورد الانقضاء ) إلى لحاظ حال التلبس أبدا ضرورة أن لفظ المشتق على هذا مستعمل في معناه الحقيقي أي التوأمية فالقضية المعقولة متحققة بأركانها غاية الأمر أنه بالقضية الملفوظة يخبر عن تحقق تلك التوأمية والربط بين الذات والمبدا في الخارج فان كانت التوأمية والربط قد تحققت خارجا بصدور المبدا عن الذات مثلا كما في آيتي : السرقة وعدم نيل العهد للظالمين فقد وجد ما له المطابق للقضية المعقولة في الخارج وكان تطبيق المفهوم مع المصداق صحيحا والاخبار عن تحققه صدقا وإلّا فان صدرت القضية عن الجد كما في زيد قائم إذا لم يكن