مطلقا فغير سديد وإن أريد مقيدا فغير مفيد ( مدفوع ) بأن المفروض صدقه على المتلبس بالاتفاق فلا حاجة إلى السلب المطلق لاثبات المدعى بل هو مخل بالمطلوب ضرورة أن السلب المطلق انما يفيد عدم الوضع أصلا فيئول إلى اهمال اللفظ وانما الخلاف بالنسبة إلى خصوص مورد الانقضاء فيكفي لاثبات عدم الوضع بالنسبة اليه صحة السلب عن خصوصه ( توضيح ذلك ) أنه كما أن نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية ولذا يكون الصدق بالنسبة إلى بعض الحالات ( الذي هو فرد من الطبيعة ) كحال التلبس مانعا عن صحة السلب المطلق كما نبه عليه المستشكل وكاشفا عن ثبوت الوضع في الجملة بالنسبة إلى تلك الحال كما نبهنا عليه كذلك نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية فالسلب بنحو الشائع بلحاظ بعض الحالات كحال الانقضاء مانع عن صحة الحمل كذلك وكاشف عن عدم سعة المعنى بالنسبة إلى تلك الحال اى عدم وضع اللفظ لنفس الطبيعة بل لخصوص فرد منها فالانسان مثلا بطبعه الأولى يشمل الطويل والقصير والأبيض والأسود وغيرها من الافراد فإذا لم يمكن حمله على الطويل وصح سلبه عنه كشف ذلك عن أن مفهومه ليس عاما كي يكون قابلا للانطباق مع هذا الفرد لما عرفت من أن الصدق والانطباق في طول المفهوم فلا يعقل الانفكاك بينهما من حيث السعة والضيق فكذا فيما نحن فيه ( فتلخص ) أن السلب المقيد كاف للمنع عن عموم الوضع وسعة المفهوم . والكشف عن ضيق المفهوم فلا حاجة إلى التكلفات الواقعة في مقام الجواب عن هذا الاشكال ولعل إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره بعض المحققين ( قده ) في توضيح علامية صحة السلب فراجع وتأمل .
( وقد يستدل ) للمدعى أيضا بالتضاد بين الصفات ويجعل ذلك وجها ثالثا كما في الكفاية ( لكنك ) خبير يعدم نهوضه لذلك ضرورة أن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 256
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٥٦