الذي كان وعاء القتل فبعد زوال الفرد والوصف كيف يمكن صدق العنوان المتخذ من المبدا على فرد آخر باعتبار تحقق المبدا في الفرد الأول فتطبيق المقتل على غير يوم العاشور الذي ليس وعاء للقتل باعتبار وقوع المبدا في اليوم العاشر الخاص غير معقول مضافا إلى أن الوضع للكلى ينافي القول باشتراط التلبس فيما وضع له المشتق كما عليه هذا القائل فالالتزام بهذا الوضع رجوع في الحقيقة عن القول بالاشتراط ( وكيف كان ) فالحق أن اسم الزمان موضوع لنفس ذلك الفرد الخاص المتصف بالمبدأ لما عرفت من تحققه ووجوده عرفا فالمقتل موضوع لنفس يوم العاشور الذي وقع فيه القتل واطلاقه على غيره غير صحيح رأسا ولذا نقول بأن لفظ ( هذا ) الوارد في زيارة عاشورا إشارة إلى نفس ذلك اليوم كما تشهد به الأخبار الكثيرة الواردة في الحث على قراءة تلك الزيارة في كل يوم وبيان فضيلتها مع عدم التعرض فيها لتبديل لفظ هذا في سائر الأيام بلفظ ( يوم قتل الحسين ( ع ) ) مع عموم البلوى بذلك فتصرف العلامة المجلسي ( قده ) بالتبديل بالنسبة إلى غير يوم العاشوراء بلا شاهد بل وفي غير محله .
ثم إن ثمرة النزاع انما تظهر في الكبريات الشرعية التي هي من القضايا الحقيقية بمعنى ان الموضوع فيها نفس الطبيعة القابلة للانطباق مع ما - وجد من افرادها وما يوجد لا خصوص الافراد الفعلية كما أنه المصطلح من القضية الحقيقية عند أهل المعقول لا بمعنى رجوعها إلى قضايا شرطية كما عليه بعض الأساطين ( توضيح ) ظهور الثمرة فيها ان تحقق تلك العناوين الواقعة موضوعة للاحكام انما هو بتحقق موضوعاتها ومعنوناتها فان قلنا بوضع المشتق للأخص ينحصر مصداق عنوان الموضوع في فرد واحد هو المتصف بذلك العنوان والتوأم معه خارجا وان قلنا بوضعه للأعم فله
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢٥٢