متساوقان معنى مشير ان إلى حقيقة واحدة فالتركيب بينهما غير محتاج اليه وليس له معنى محصل .
الأمر الثالث نسب إلى العلامة الشيرازي قده القول بخروج اسم الزمان عن محل النزاع
لأنه انصرامى بالطبع فلا تبقى هناك ذات حتى ينازع في سعة مفهوم الوصف الجاري عليها أو ضيقه ( وفيه ) أنه بناء على استقلال الزمان بالوجود وكونه من المقولات التسع العرضية كما هو المعروف لا ريب في تحققه خارجا وأنه له وجود سعى استمرارى تدريجي ولذا يعدونه مقياسا لتحرك المتحركات اما أن وجوده تصرمى بالذات بمعنى تدرجه في الوجود بلا تخلل العدم بين اجزائه المتدرجة فهو لا ينافي استمرار ذلك الوجود التجددي ودخول تلك المتجددات تحت جامع واحد باق في كل حال عرفا بل دقة نظرا إلى وجود الآن السيال ويشهد له استصحاب الزمان عرفا بحسب ارتكازهم اما انكار زمان الحال بدعوى أنه أبدا إمّا منقض أو غير متحقق كما استشكل به المحقق الشريف ( قده ) فهو راجع إلى انكار أصل الزمان وأنه ليس بمعنى مستقل في الوجود بل هو اعتبار ناش عن السبق واللحوق بين الوجودات الخارجية وهذا خروج عن محل البحث إذ الكلام انما هو مع فرض كونه بنفسه من الوجودات العينية غاية الأمر أنه تدريجي فيكفي بقائه عرفا ولا يبتنى على التدقيق العقلي كما في سائر الموضوعات ومجارى الأصول ولذا أجاب المحقق الطهراني عن اشكال خروج الزمان بأن المدار في مثل المقام على الصدق العرفي لا التدقيق العقلي ولا ريب في بقاء الزمان واستمراره عرفا ( فما ذكره ) بعض المحققين ( قده ) من أن الزمان عبارة عن هويات متباينة بحسب الدقة ( ليس إيرادا ) عليه بل ما هذا مثبته ليس هو منكرا له وانما دعواه عدم كون المدار عليه وما هو