تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
منهما بان تصوير الجامع على الأول في غاية الاشكال وعلى الثاني لا يمكن ان يكون مركبا لذلك فلا بد ان يكون بسيطا وهو بين غير معقول كعنوان ( مطلوب ) للزوم الدور والخلف على ما عرفت تفصيله وبين مستلزم للمحذور كعنوان ملازم لعنوان مطلوب لاستلزامه الرجوع إلى الاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية مع أن المشهور القائلين بالصحيح ذهبوا إلى البراءة ( ثم التزم ) أخيرا بان الجامع على الصحيح عبارة عن المرتبة العليا وان الاطلاق على سائر المراتب انما هو من باب التنزيل والتوسعة فالصلاة مثلا اسم للمركب التام وتسمية الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط بها كما في ذوى الاعذار من باب التوسعة نظير الاجماع فإنه في الأصل اسم لاتفاق الكل مع أنه لدى المتأخرين اصطلاح على عدة أقوال يمكن الحدس القطعي منها عن رأى المعصوم ( ع ) ومن المعلوم جريان البراءة حينئذ عند الشك في الجزئية أو الشرطية لتردد ذلك المركب بحسب الاجزاء والشرائط بين الأقل والأكثر ( ولدى التعرض ) لما ذكر ثمرة للنزاع ذكر منها اجراء الأصل العملي بالرجوع إلى البراءة على الأعم وعدم الرجوع إليها على الصحيح ( ثم بعد ) النقض والابرام في ذلك ( تصدى ) لتوجيه هذه الثمرة وان نظر القائل بها لعله إلى ما ذكرنا في تصوير الجامع على الصحيح من أن الالتزام بوضع اللفظ لمعنى بسيط حاصل بذلك العمل المركب ملازم للقول بالاشتغال ( ثم رده ) بأنك عرفت الفصية عنه يعنى عدم انحصار الجامع بذلك لامكان كونه المرتبة العليا وقد عرفت جريان البراءة حينئذ : انتهى ملخص موضع الحاجة مما افاده ( قده ) فظهر من ذلك ان ما استشكله بعض الأساطين ( ره ) على ما نقله عن الشيخ الأعظم ( قده ) ايرادا على جعل الثمرة الرجوع إلى البراءة على الأعمى وعدمه على الصحيحى هو ما أورد به نفس الشيخ الأعظم ( قده ) على جعل الجامع على الصحيح عنوانا بسيطا غير قابل للانحلال كما ظهر ان ما