البين اطلاق قابل للتمسك به نعم لا اشكال في رفع الاجمال عنها بملاحظة مجموع الأدلة كالاخبار المفسرة لتلك الالفاظ وفي ان عدم الدليل دليل على العدم بمعنى ان عدم وصول الدليل على شيء بعد مضى نحو من الف سنة من عصر الأئمة عليهم السلام يورث الاطمينان بعدم الحكم لكن الكلام انما هو في ثمرة وضع نفس اللفظ للصحيح أو الأعم ومنه يظهر ان مراد من علق كصاحب الكفاية ( قده ) كون جواز التمسك بالاطلاق وعدمه ثمرة على كون الاطلاق واردا في مقام البيان انما هو نفى الثمرة .
وقد أورد بعض الأساطين ( ره ) على هذه الثمرة بوجهين ( أحدهما ) انكار ورود الاطلاقات في مقام البيان حتى يمكن التمسك بها لنفى الجزئية أو الشرطية على الأعمى بل هي بصدد أصل التشريع وعلى فرض وجود اطلاق في مقام البيان كصحيح حماد بناء على كونه في مقام بيان الاجزاء والشرائط فالتمسك به صحيح على كلا القولين فأين الثمرة ( ثانيهما ) ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من أنه لا اشكال في كون المطلوب على كلا القولين هو الصحيح وان لم يكن لوصف الصحة دخل في المسمى على الأعم وعليه فان جاز التمسك بالاطلاق لنفى الجزئية أو الشرطية مع عدم احراز المطلوب جاز على كلا القولين وإلّا فكذلك فأين الثمرة ( ثم أجاب ) عن الوجه الأول اما عن انكار ورود الاطلاقات في مقام البيان فبان امكان وجود اطلاق يصح التمسك به كاف في تحقق الثمرة بلا لزوم فعلية ذلك لان نتيجة المسألة الأصولية هي التي يمكن وقوعها في طريق الاستنباط وان لم تقع فعلا واما عن صحة التمسك بصحيحة حماد على كلا القولين فبالفرق بين التمسك بالاطلاق لنفى جزئية المشكوك أو شرطيته وبين كشف عدم الدليل في مقام البيان عن ذلك إذ على هذا ليس هناك اطلاق وانما عدم الدليل في مثله دليل على العدم والتمسك بصحيح حماد على فرض كونه في مقام البيان للأعمى انما هو من قبيل الأول وللصحيحى من قبيل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٩٨