تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الثاني لأنه في مقام البيان سكت عن غير ما بأيدينا من الاجزاء والشرائط فيكشف عن عدم جزئية أو شرطية غيرهما مما شك في كونه كذلك والكلام في المقام انما هو في وجود اطلاق يجوز التمسك به لا في اثبات المطلوب بغيره إلّا ان يقال بان الاطلاق تارة افرادى وأخرى جملي والانصاف ان التمسك بالصحيح للصحيحى وان لم يكن من قبيل الأول لكنه من قبيل الثاني وعليه فكون هذه ثمرة موقوف على وجود اطلاق افرادى في البين . ( ولكن ) يدفع جوابه الأول ان اطلاقات الكتاب والسنة التي وردت فيها ألفاظ العبادات كما عرفت غير واردة في مقام البيان بتسالم من الأصحاب ومجرد فرض وجود الاطلاق لا يجدى لاثبات الثمرة إذ المراد بامكان وقوع نتيجة المسألة الأصولية في طريق الاستنباط هو الامكان الوقوعي لا الفرضي فهذه ثمرة فرضية لا حقيقية ويدفع جوابه الثاني ان ما ذكره أخيرا من وجود اطلاق جملي على تقدير كون الصحيح في مقام البيان هو الانصاف ويشهد عليه قوله ( ع ) بعد الفراغ من الصلاة : يا حماد هكذا صل : حيث طبق ( ع ) لفظ الصلاة على فعله فعلى الصحيحى أيضا يجوز التمسك بالاطلاق المقامي الذي عبر عنه هذا القائل بكون عدم الدليل دليلا على العدم وحيث عرفت عدم اطلاق افرادى في البين فالثمرة على هذا أيضا فرضية مضافا إلى أن الثمرة لا تثبت حتى لو سلمنا الفرق المذكور بين نحوى التمسك بالصحيح وان عدم الدليل في مقام البيان ليس من قبيل الاطلاق لان التمسك بالصحيح لنفى الجزئية أو الشرطية عن المشكوك صحيح على كلا القولين حينئذ غاية الأمر منشؤه على الأعمى وجود الاطلاق وعلى الصحيحى كشف عدم الدليل في مثله ومجرد اختلاف المنشأ وتغاير وجه التمسك صناعة لا يثبت ثمرة للمسألة الأصولية واما الوجه الثاني من الاشكال فقد أجيب عنه بالفرق بين دخل الصحة في أصل المطلوب قبل تعلق الطلب كما على الصحيحى وبين انتزاعها عن تعلق الطلب كما