من تلك الماهية الاعتبارية موجودة في جميع المراتب تعلق بها الخطاب المولوي فالشك في دخل شيء زائد شطرا أو شرطا فيه شك في أصل التكليف بالنسبة اليه فيجرى فيه البراءة مضافا إلى ما أشرنا اليه سابقا من أن الحق جريان البراءة لدى الشك في المحصل إذا كان بيانه من وظيفة الشارع ( فاشكال ) هذا القائل تبعا لصاحب الكفاية في هذا الجامع باستلزامه كون المقام من الشك في المحصل الذي هو مجرى الاشتغال مع أن القوم يتمسكون بالبراءة ( غير سديد ) ( مبنى وبناء بل للمناقشة فيما ذكره من الفرق بين الجامع الخطابي مع الملاكى مجال كما سنشير اليه في محله تبعا لصاحب الكفاية ( قده ) من أن كفاية الملاك انما هي لكشفه عن ذي الملاك ووجود الجامع الملاكى مساوق للجامع الخطابي فللصحيحى أن يلتزم بالبراءة فيما ذكره أيضا بدعوى أن لزوم تحصيل الملاك بهذا المقدار معلوم والزائد مشكوك فالأصل براءة الذمة عنه .
( وقد أجاب ) بعض الأعاظم ( ره ) عن اشكال الشك في المحصل المجرى للاشتغال بجريان البراءة عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته مع تعلق الطلب بنفس العنوان البسيط وكونه شكا في المحصل بدعوى امكان أن يكون ذلك العنوان مما يقبل السعة والضيق تبعا لمحققاته بسبب كثرة اجزائها وقلتها فأصل وجوده على هذا يحصل بتحقق مقدار من تلك الأجزاء ويكون مرجع الشك إلى لزوم تحصيله بسعة الوجود كي يجب الاتيان بالجزء المشكوك أو بمطلق الوجود كي يكفى الاتيان بغير المشكوك ومن المعلوم أنه من قبيل الأقل والأكثر فتجرى فيه البراءة ( وفيه ) انه بعد تسليم صحة ذلك ثبوتا لو
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 173
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٧٣