معراج المؤمن أو الناهى عن الفحشاء في الصلاة وهكذا فاشتراك جميع أصناف الصلوات الواجبة على المكلف حسب اختلاف الحالات في هذه الآثار أصدق شاهد وأقوى كاشف إني عن وجود جامع وحداني في البين مؤثر بوحدته المتحققة في الجميع في تلك الآثار ولذلك تشترك فيها فمتعلق الطلب نفس المعنونات المركبة بمرآتية العنوان وحاكويته والشك في جزئية زائد أو شرطيته شك في دخله من أول الأمر في المأمور به لا في محصله بعد احراز أصله فيصير من الأقل والأكثر وتجرى فيه البراءة ( واستشكل ) بعض الأساطين ( ره ) على هذا الجامع ( بعد دعوى الفرق بين الافعال التوليدية والعلل المعدة بجعل الأولى ما يترتب عليه المسبب بلا تخلل شيء ثالث بينهما والثانية ما يتخلل بينهما ثالث وإطالة الكلام في بيان ذلك ) بان العبادات من قبيل العلل المعدة بالنسبة إلى الاغراض المترتبة عليها إذا المأمور به فيها نفس العبادات لا الاغراض لخروجها عن قدرة المكلف وتوقفها على إرادة الهية فلا يعقل أن يكون الاغراض والآثار المترتبة عليها جامعا عنوانيا للمصاديق متعلقا للخطاب وهذا هو الغرض من تصوير الجامع ومع تسليم كونها من الأسباب التوليدية فالشك في اجزائها وشرائطها يكون من قبيل الشك في المحصل ومقتضاه جريان قاعدة الاشتغال لا البراءة ( ولكن يتوجه ) عليه مع قطع النظر عما سنشير اليه اجمالا ويأتي تفصيله في باب الأوامر إن شاء الله من توضيح الافعال التوليدية والعلل المعدة ( انه ) ليس في كلام صاحب الكفاية ( قده ) عين ولا اثر من كون الاغراض المترتبة على العبادات ( كالنهى عن الفحشاء وغيره ) من المسببات التوليدية لها ولا من صيرورة هذه الاغراض عناوين لمصاديق تلك العبادات ووقوعها مورد تعلق الخطاب المولوي ولا من كون الآثار معرفة لحقائق تلك المؤثرات وكشف اتحادها عن وحدة المؤثر بحسب الماهو لتكون حقيقة العبادة من قبيل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٧٦