يتوجه عليه أن عمدة اشكال هذا الجامع أن الاسقاط امر عقلي يترتب على اتيان الفعل في مرحلة الامتثال وايجاد الطبيعة في مقام العمل فهو سبب لسقوط الطلب المتعلق بذمة المكلف عقلا لا لرفع التكليف رأسا ولذا نقول بأن الإعادة على وفق القاعدة كما يأتي في محله إن شاء الله وهذا لا ربط له بعالم المفهوم والامر البسيط العقلانى ( الذي هو عبارة عن الجامع ) ليكون معرفا له فاتيان الفعل وايجاد الطبيعة لا يوجب تعرفها وخروجها عن التنكر والابهام كما أشرنا اليه آنفا أما كشفه عن أصل وجود الجامع فهو لا يختص بمورد دون آخر ضرورة ترتب هذا الأثر على جميع التكاليف من العبادات والتوصليات بل المعاملات وكل ما وقع في حيز الطلبات الشرعية بل وفي الالتزامات العرفية فهو جامع بين جميع الواجبات شرعية كانت أم عرفية وإلّا فمع الاغماض عن هذا الاشكال يمكن أن يقال في تقريب هذا الجامع ان وحدة الأثر في جميع مراتب الصحة بمالها من الاختلاف تكشف عن وحدة المؤثر وجودا كما هو شأن كل أثر بالنسبة إلى مؤثره فإن اللازم في الكشف الإنّي هو السببية لدرك أصل الوجود لا درك الماهو وتعرّف حقيقة المؤثر حتى يشكل بان اتحاد الأثر لا يكشف عن حقيقة المؤثر في المقام واما كون حقيقة المطلوب خصوص المرتبة العالية كما هو مختاره فسيأتي ما فيه لدى التعرض لمختاره في تصوير الجامع كما أنه لا ربط لهذا الجامع بالجامع الملاكى حتى يشكل بأن المطلوب في المقام هو الجامع العنواني الخطابي وانما المراد أنّ هذا الأثر حيث يتحقق في جميع موارد تحقق تلك الماهية الاعتبارية المركبة من مقولات متباينة بمراتبها في الصحة . واختلافها حسب اختلاف حالات المكلف فهو يكشف عن أن هناك مرتبة محفوظة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 172
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٧٢