وتأخره الرتبى المستلزم للدور المحال بوجهين آخرين أحدهما انكار كون العنوان اثرا لجميع مراتب الحقيقة ( اى العالية والدانية ) بعد تسليم كونه اثرا لذات الفعل الخارجي وحقيقة المطلوب بلا حاجة إلى تعلق الطلب واتيان الفعل بقصده واندفاع محذور الطولية بذلك إذ لا دليل على كونه اثرا للجميع فلا يكشف اتحاد الأثر عن حقيقة المؤثر وكون ملزومه هو الجامع ضرورة امكان مطلوبية المراتب الدانية بطلب آخر غير المتعلق بالمرتبة العالية وكون سقوط التكليف بها من جهة اكتفاء الشارع بتلك المراتب عن المرتبة العالية التي هي حقيقة المطلوب كما هو الشأن فيما ثبت صحته من العبادات بلا تعاد أو سائر الأدلة الثانوية بل المتعين في مثلها ذلك فلا يكشف عن وجود الجامع في غير العالية ثانيهما دعوى الفرق بين الجامع الملاكى مع الخطابي بعد تسليم كون العنوان اثرا للجميع من جهة اشتراك الكل في ملاك الطلب المولوي كما في كفارة الصوم الحاصلة بإحدى الخصال الثلاث بدعوى أن هذا العنوان انما يجدى في موارد التخيير الشرعي ( كالكفارة ) التي يكون المدار فيها على الجامع الملاكى لا في موارد التخيير العقلي في عالم الامتثال ( كما نحن فيه ) التي يكون المدار فيها على الجامع الخطابي الذي يقع تحت الطلب على اى حال مضافا إلى استلزام ذلك صيرورة الشك في جزء أو شرط من قبيل الشك في المحصل لعدم العلم بحصول ذلك العنوان البسيط حينئذ ومقتضاه عدم التمسك بقاعدة البراءة بل بالاشتغال على الصحيحى مع أنهم يتمسكون بالأولى دون الثانية وهذا بنفسه يكشف عن التزامهم بوجود جامع خطابي في البين لا بلحاظ مجرد الأثر ( لكن )
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 171
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٧١