تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فنفس المعنونات والمحققات بمرآتية العنوان القصدي ( اى المعنى اللغوي ) وحاكويته هي مطلوبة للشارع وكذا الموالى الظاهرية في المحققات المجعولة من قبلهم لعنوان التعظيم إذ العنوان بما هو مفهوم ذهني لا يعقل تعلق البعث والطلب به وانما المطلوب ( المبعوث اليه ) وجوده الخارجي الذي هو عين وجود معنونه ومحققه والآثار المترقبة من العنوان تترتب على ذلك المعنون وتمام الموجب لعبادية العبادة وروحها هو التوجه والحضور المأخوذ في المطلوب ( اى المسمى الواقع في حيز الطلب ) بنحو الشرطية فمرآتية العنوان وكونه توأما مع المعنون بل اتحادهما وجودا لا يوجب بساطة المطلوب كي تكون المركبات الخارجية الصادرة عن المكلف محصلات لذلك الامر البسيط ولا تتأتى البراءة عند الشك في اجزائها وشرائطها كما أن تباين المحققات وجودا لا يوجب خروج ذلك العنوان عن كونه جامعا لهذه المتباينات في الوجود المتحدة في الآثار المترقبة من وجود المسمى كما هو الشأن في جميع محققات العناوين القصدية مضافا إلى أن التحقيق كما يأتي في محله إن شاء الله جريان البراءة لدى الشك في اجزاء محصلات العناوين البسيطة وشرائطها ( كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الطهارة ) إذا كان بيان المحصل من وظيفة الشارع لان العقاب على الترك على هذا يكون بلا بيان فانقدح مما ذكرنا انه لا حاجة إلى الجامع المقولى ( اى ما هو من علل قوام المهيات الأصيلة المركبة عقلا من الأجناس والفصول ) كي يشكل بعدم تعقل الجامع بين المقولات المتباينة كمقولة الوضع والكيف والفعل النحوي إلى آخر المقولات التي تتركب منها الصلاة وغيرها من ماهيات العبادات بل الجامع عنوان قصدي موجود بوجود تلك المقولات المتباينة بمالها من الاختلاف حسب اختلاف الحالات فهو موحد لجميع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 169 | السيد علي الفاني الأصفهاني