خاص فيهما غاية الأمر على نحو الحقيقة في الأول وعلى نحو المجاز ( قبل بلوغ كثرة الاستعمال مرتبة توجب الوضع ) في الثاني ومن ذلك علم فساد نفس القول بعدم الحاجة في ذاك الفرض أيضا وان الاحتياج مطلقا غير قابل للانكار .
فاعلم أن القائل بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية على النحو المختار في فسحة عن ذلك ضرورة أن الجامع على هذا القول موجود بالطبع بلا حاجة إلى تصويره وهو المعنى اللغوي كالتذلل الحضوري أو العطف مع التوجه في الصلاة اما الخصوصيات المزيدة إلى المعنى اللغوي في كل شريعة ( اى الاجزاء والشرائط الواقعة في حيز طلبات الشارع ) فهي من قبيل المحققات لذلك الجامع بمعنى أن ما رآه الشارع محققا للعطف الحضوري في الشرائع السابقة عبارة عن الأمور الخاصة المعلومة وما رآه محققا له في هذه الشريعة عبارة عن هذه الأمور الخاصة التي بأيدينا وما رآه محققا له بالنسبة إلى المكلف في حال السفر عبارة عن القصر بلحاظ توأمية السفر غالبا مع الأتعاب وفي حال الحضر عبارة عن التمام وبالنسبة إلى الغرقى والمهدوم عليهم عبارة عن الإشارة عن حضور وتوجه وهكذا في سائر الحالات على ما استفيد من الأدلة تفاصيل المحققات حسب اختلاف الحالات وحيث إن المحققات بنظر الشارع تختلف حسب اختلاف الحالات فما جعله محققا في كل حالة يكون على نحو العزيمة لا الرخصة فالمركب الخارجي الذي يصدر من المكلف حسب اختلاف حالاته ويكون توأما مع أحد هذه العناوين القصدية متلونا بلونه هو عين المسمى المطلوب منه في تلك الحالة عينية كل محقق متلون بعنوان قصدي مع ذلك العنوان خارجا إذ لا وجود للعنوان الا بوجود محققه فكون المحقق توأما مع ذلك العنوان المنطبق له دخل في حقيقة المسمى
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٦٨