يشملانها ؛ تسهيلا للضبط بتقليل الأقسام فقال : ( والمراد بالحسى : المدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الخمس الظاهرة ) أعنى : البصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، واللمس ( فدخل فيه ) أي : في الحسى بسبب زيادة قولنا : " أو مادته " ( الخيالي )
شرح
ملتبسا بحالة وتعريف ( قوله : يشملانها ) أي : الأقسام الثلاثة ( قوله : للضبط ) أي : ضبط الطرفين في الحسى والعقلي ( قوله بتقليل الأقسام ) أي : بسبب تقليل أقسام طرفي التشبيه ، فإن قلت تسهيل الضبط حاصل على تقدير تفسير الحسى بمعناه المشهور أعنى : المدرك بإحدى الحواس ، وتفسير العقلي بما عداه فيدخل فيه الخيالي ، مع أن هذا أولى من حيث إن فيه تجوزا في تفسير العقلي فقط ، بخلاف ما سلكه فإن فيه تجوزا في تفسير كلّ منهما ، قلت : الحامل له على ما ذكر أن إدخال الخيالي في الحسى أنسب لقربه منه من حيث إنه يدرك من حيث مادته بالحسن - كذا قيل ، وقد يقال : إدخاله في الحسى نظرا للحيثية المذكورة ليس بأولى من إدخاله في العقلي من حيث نفسه ، فإن العقل يدرك نفس الخيالي ، فلعل الأولى في الجواب أن يقال : الحامل للمصنف على جعل الخياليات من قبيل المحسوسات ، اشتراك الحواس والخيال في إدراك الصور ، وإن كان الحس يدركها بسبب حضور المادة ، والخيال يدركها بدون ذلك ( قوله : والمراد بالحسى ) أي : في باب التشبيه ، وأتى المصنف بهذا المراد دفعا لما يقال : كان الأولى له أن يقول : وطرفاه إما حسيّان أو عقليّان أو خياليّان أو وهميّان أو وجدانيّان أو حسى وعقلي إلخ ، فتصير أقسام الطرفين خمسة عشر فالقسمة التي ذكرها غير حاصرة ، فأجاب عن هذا بقوله : والمراد إلخ ( قوله :
المدرك هو ) أي : بنفسه وحالته المخصوصة كالخد والورد ، وأبرز الضمير لأجل العطف على الضمير المستتر لا لأجل كون الوصف جاريا على غير من هو له ، إذ هو جار على من هو له ( قوله : أو مادته ) أي : أو لم يدرك هو بنفسه ولكن أدركت مادته ، أي :
جميع أجزائه التي تركب منها وتحققت بها حقيقته التركيبية فإن كان بعض المواد غير محسوس كان ذلك المركب وهميّا ( قوله : بإحدى ) متعلق بالمدرك ( قوله : أعنى ) أي : بالحواس الظاهرة ولا محل لهذه العناية ( قوله : بسبب زيادة قولنا إلخ ) فيه أن ( قوله :
أو مادته ) من مقول المصنف لا من مقول الشارح ، فكان حقه أن يقول : بسبب زيادة