لكسر الشئ من غير أن يبين ، والقصم [ بالقاف ] : الذي هو حرف شديد لكسر الشئ حتى يبين .
وأن لهيئات تركيب الحروف أيضا خواصّ ؛ كالفعلان والفعلي [ بالتحريك ] لما فيه حركة ، كالنّزوان والحيدى ، وكذا باب : فعل [ بالضم ] مثل :
شرف ، وكرم للأفعال الطبيعية اللازمة .
شرح
تحمل على وضعها لمعانيها أو وضعت لمعانيها اتفاقا ؟ فوضع الباب لمعنى والناب [ بالنون ] لمعنى آخر ولو عكس لم يمتنع ، ونبنى المسألة على مسألة حكمية وهي أن الفاعل المختار هل يشترط في اختياره وجود مرجح أو لا ؟ والأظهر لا . كاختيار الجائع لدفع جوعه أحد الرغيفين ( قوله : لكسر الشئ ) أي : الذي وضع لكسر الشئ ( وقوله : من غير أن يبين ) أي : ينفصل ذلك الشئ ( قوله : حتى يبين ) أي : ولا شكّ أن كسر الشئ مع البينونة أشد وأقوى من الكسر الذي لا بينونة فيه ( قوله : وأن لهيئات . . إلخ ) عطف على قوله : أن للحروف في أنفسها خواص ، ( فقوله : أيضا ) أي : كما أن للحروف في أنفسها خواص وهذا بيان لما عليه أئمة التصريف ( قوله : بالتحريك ) أي : تحريك العين ( قوله : لما فيه حركة ) أي : فإنهما وضعا لما فيه حركة ( قوله : كالنزوان ) أي : فإنه مشتمل على هيئة حركات متوالية فيناسب ما فيه حركة ؛ ولذلك وضع لضراب الذكر ونزوه على الأنثى وهو من جنس الحركة ( قوله : والحيدى ) أي : فإنه مشتمل على هيئة حركات متوالية فلذا وضع للحمار الذي له نشاط في حركاته وخفته حتى إنه إذا رأى : ظلّه ظنّه حمارا حاد منه أي : فر منه ليسبقه لنشاطه ، وفي الفنرى : الحيدى : صفة مشتقة من حاد إذا مال - يقال - حمار حيدى أي : مائل عن ظلّه لنشاطه ( قوله : وكذا باب فعل ) عطف على قوله كالفعلان ( قوله : للأفعال الطبيعية ) أي : الذي وضع للأفعال الطبيعية ؛ وذلك لأن الضمّ يناسب عدم الانبساط فجعل دالّا على أفعال الطبيعة اللازمة لذواتها - قاله ابن يعقوب ، وفي شرح السيد للمفتاح : وقيل الضم يحتاج إلى انضمام الشفتين فناسب أن يكون مدلوله مضمونا مع الشخص أي : لازما له .